العودة   منتديات سيدة القصر > الأقسام الأدبية > بقلم سيدة القصر

الإهداءات
سيدة القصر : تنبيه: بخصوص أي اعلانات أو مواقيع تسويقية .. سيتم في المرة الأولى حذف المشاركة ، وفي حال تكررت المشاركة سيتم حظر العضو. إدارة المنتدى (سيدة القصر).     سيدة القصر : الفصل الحادي عشر من روايتي (عروس النار) حاليا وحصريا الآن علي منتديات سيدة القصر .. بقلمي سارة بنت طلال     سيدة القصر : الفصل السابع من رواية( عروس النار) بقلمي سارة بنت طلال الآن وحصريا فقط على منتديات سيدة القصر.     الدعم الفني : ادارة الموقع ترحب بالأعضاء والزوار في منتديات سيدة القصر .. متمنين لكم قضاء وقت ممتع وجميل داخل اقسام الموقع .. لأي استفسار أو اقتراح يرجى مراسلة مديرة الموقع مباشرة    

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-25-2015, 05:10 AM   #1
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رواية (عروس النار )..بقلم الكاتبة سارة بنت طلال











مدخــــــل



الحياة بأكملها رواية.. فصولها تفتقد للعناوين , لا نستطيع أن نقول بأن كاتبها سيء , ربما لأنه أتقن انتقاء الأبطال .. فأصبح لكل واحد منا حكاية هو بطلها ..

كلنا أبطال و أياً كانت أدوارنا .. فالمُخرِج هو (معاناة) ..
وعموما أنا لا أؤمن بالشر ولكني أؤمن برد الفعل العكسي .
لن أقول بأن أبطال روايتي هم في الواقع خيال , بل سأقول أن أبطال روايتي ..هم في الخيال واقع .



سارة






.






الفصل الأول










(يارا) هي فتاة عشرينية .. جميلة جدا و الجمال هو نعمة ولكنه أيضا أحد أشكال المعاناة ..

تهوى المثالية و لكنها ليست كذلك , فهي شخصية انتقادية , حادة الطباع , تتذمر كثيرا.. وبسبب حبها للكمال اخترعت مقولتها الشهيرة التي تقتضي بأن (التذمر حق انساني لابد منه) .







عاشت حياتها تحاول التفوق على ذاتها في كل شيء , حتى أن البعض يعتقد بأن يارا تتقن عمل كل شيء ولا تفشل أبدا .





احدى هواياتها المفضلة والتي اكتشفتها ما ان بلغت عامها الرابع عشر .. هي جدولة عدد المتقدمين لخطبتها, فهذه احدى هواياتها التي تُشبع غرورها بالكامل .





و رغم ذلك.. فقد كانت دوما تُقدم لعائلتها حُججاً جيدة لرفض هؤلاء الخطاب , فهي بينها وبين نفسها لا تثق بالرجال كثيرا وتؤمن بالعذرية الأبدية للسمو بالنفس البشرية .





أنهت دراستها الجامعية بتفوق , واختارت العمل في احدى الجمعيات الخيرية للنهوض بالمجتمع , فمثالتيها تحثها على ذلك , خاصة وانها ترى بأن ( الانسانية وُجدت قبل الدين وقبل كل الاختلافات الفردية والجنسية الأخرى .. لذلك لها الأولية وهي بدئ كل ذي بادئ) .





و لكن للمجتمع وجهة نظر أخرى قد تخدش كمالها ..

فالمجتمع يسأل : لما لم تتزوج حتى الآن؟ ما عيبها ؟ .





أيضا المجتمع لا يرى أن فتاة بجمالها يحق لها العمل في بيئة مختلطة.. قد جمعت بين الجنسين الرجل و المرأة في نفس المكان , حتى وان كان الهدف خدمة المجتمع ..



فكيف يكون رأسها برأس الرجال! ..فبالطبع هناك ثوابت في أخلاقيات المجتمع الشرقي.





كثر الحديث في مجالس النساء عن يارا ., ودوما يارا هي موضع الجدل , حتى تقدم يوما لخطبتها رجل , وهو الرجل الواحد والثلاثون في جدول خاطبيها .





اسمه (خالد)هو رجل وسيم , خلوق وأنيق وطيب لأبعد درجة , رجل لا يمكن أن يأتي مثله في الحياة اثنين ..

أخبرها والدها بأنه الرجل الذي يتمناه لها , وحين رأته لأول مرة عرفت بأنها لن تجد لرفضه حُجة أبدا.





فبعد عناد وبكاء ومد وجزر بينها وبين والدتها , دخلت للمجلس الذي كان ينتظرها به خالد ليراها:



خالد (حين دخلت لم ينزل نظره من عليها واكتفى بقول) : ما شاء الله .



يارا ( كانت تعلم بردة فعل خالد هذه ..لطالما كانت الكلمة التي تلازم الهمسات في أي مجلس تدخل اليه ) .. اكتفت بالصمت وبعد بضعة دقائق خرجت من المجلس .





ومضى اسبوعين قرروا العائلات خلالهما تحديد موعد الخطبة والملكة .





وكان خالد قد اشترط أن لا تعمل يارا ;فذلك لا يتوافق مع غيرته عليها كرجل .. وفعلا استقالت يارامن عملها .. و أخذ كل شيء يمضى بسرعة ,, حتى أتى يوم الخطوبة و قامت بالإمضاء على عقد ارتباطها بخالد .





وبعد ذلك استطاعت التعرف على خالد أكثر ..



كان خالد شخصية متحضرة ومثقفة ومتحدث جيد يُحب أن يبدي رأيه في كل شيء , يتناقش معها بالساعات, و رغم أنهم يختلفون كثيرا في آرائهم اتجاه بعض الأمور.. الا أن خالد كان لا يعارض ذلك الاختلاف ابدا .





تعودت ياراعلى تواجد خالد في حياتها بشدة , فقد كانت تحكي له كل أحداث يومها وهو كذلك ..

يخططون معا ويحلمون معا .. كانت تُحب في خالد أنه دوما يراها بجانبه و ليس خلفه كما يُفكرغالبية الرجال الشرقيين في زوجاتهم.





كان يحترم كثيرا أنوثتها ..

أما هي فكانت دوما تخاف أن يختلف الأمر بعد الزواج , ولهذا الأمر كانت كثيرا ما تحاول أن تثير أعصابه لتعلم هل هو حقيقي .. أم أن كل الرجال في فترة الملكة خلوقين .





ولكن وفقا لطبيعة خالد .. كانت دوما أخلاقه تتحدث عنه بكل رقي و تحضُر .





أحبت يارا شخصيته كثيرا وتعلقت به نوعا ما .





حتى أتى اليوم الذي خططوا له .. و هو يوم زفافهما :



يارا : أمي .. هل تعتقدين بأن خالد سيعجبه فستاني ؟.



والدة يارا : ليس الفستان وحده هو ما سيعجبه .. كم أنت جميلة عزيزتي.



يارا : هل أتت المصورة ؟.



والدة يارا : لا تقلقي ستصعد بعد قليل .. فهي ما زالت تُركِب كمرات قاعة الاحتفالات بالأسفل .



يارا : حقا أشعر بالتوتر .. أود أن ينتهي هذا اليوم بسرعة .



والدة يارا : لا تقلقي سيكون كل شيء على ما يرام .






بعد عشر دقائق صعدت المصورة الى جناح يارا في الفندق وبدأت تُعد معدات التصوير في انتظار قدوم خالد .



دخل خالد الى الجناح ليرى المصورة وهي تأخذ بعض الصور الفردية لعروسته يارا ..



بقي صامتا وهويُحدق لجمالها و لجمال فستانها الذي بدت به كعروس البحر تماما , واخذ ينظر لكل التفاصيل بها ..



لابتسامتها , و لشعرها الطويل الذي يتدفق على نقوش فستانها .. محاولا دعوة تلك النقوش للتأرجح معه عند خصرها .





حتى أيقظته مزحة يارا مع المصورة وهي تقول : اجعليني أبدو أطول قليلا بالفوتوشوب.. وضعي لي غمازتين على وجنتاي رجاءً.





فضحك خالد واقترب منها و همس لها : لا داعي لذلك .. فانت ملكة جمال حبيبتي .



ابتسمت يارا بخجل وقالت : ما رأيك في فستاني ؟



خالد: جميل جدا .. ثم عاد يهمس : ولكني أغار من ملامسته لجسدك و حين ينتهي هذا الزفاف و نصعد الى جناحنا ..



أسرعت يارا بوضع يدها على فم خالد و همست له : لا تُكمل .. لا أشعر بالراحة من اكمالك لهذه الجملة .



ضحك خالد وقال : حسنا سأكملها لكِ حين ينتهي الزفاف ونصعد الى ...



عادت يارا لتضع يدها على فمه لتتفاجأ بفلاش المصورة وهي تلتقط صورة لوضعيتهم هذه ..





المصورة : عذرا لمقاطعتكما .. ولكن أعتقد بأن الصور العفوية جميلة .. بإمكانكم فيما بعد عدم اختيار هذه الصورة لتكون من ضمن الألبوم .






نظرت يارا الى خالد بخجل فضحك من نظراتها وقال: استمعي الى جميع توجيهاتها فيبدو بأنها مصورة محترفة .



كانت جلسة التصوير لخالد ويارا مضحكة الى أبعد حد .. فخالد يلتزم بتنفيذ كل أوامر المصورة بخصوص الصور الرومانسية بينهما .. وربما يبالغ في تنفيذها قليلا ,أما يارا فكانت تعترض على كل حركة وتحاول توبيخ خالد بالهمس في اذنيه.



وبعد جلسة التصوير .. خرج خالد من الجناح متجها لقاعة الاحتفالات في نفس الفندق استعدادا للزفة .





وضعت يارا لمساتها الأخيرة لتعديل بعض تفاصيل الماكياج .. ونظرت مرة أخيرة للمرآة قبل أن تفتح باب الجناح للسيدتان الآسيويتان المتخصصتان في تنظيم الحفلات ليتجهوا بها الى المصعد المؤدي الى قاعة الاحتفالات :



احدى السيدات الآسيويات (وهي تحمل ذيل الفستان ليارا) : انتِ عروس جميلة جدا .



يارا (تبتسم بهدوء) : شكرا لكِ .





دخلوا الى المصعد ونزلوا الى القاعة .. أخبرتها السيدة الآسيوية أن تبقى خلف الباب المؤدي الى االقاعة استعداداً للزفة .



كان الباب كبير جدا , وكان مرصع بنقوش ذهبية بارزة .. والمدخل الذي كانت تقف به يارا كان ضيق بعض الشيء فهو مخصص للعروس فقط , حيثُ يفتحوا لها الباب لتبدأ مسيرتها نحو عريسها والذي أيضا سيدخل من مدخل آخر مخصص له في الجهة الأخرى من القاعة , لينتظرها بعد ذلك على الشرفة التي تطل على الحضور .





وقفت يارا خلف ذلك الباب استعدادا للزفة .. أما السيدتين الأسيويتين .. فقد ذهبتا ليُخبرا الفرقة الموسيقية التي تقوم باحياء حفل الزفاف.. بأن العروسين جاهزين للدخول ..



وبينما تقف يارا وحدها خلف الباب وهي تقرأ بعض من الآيات القرآنية للتغلب على التوتر .. انطفأت اضواء المدخل الذي تقف به .. فظنت بأن ذلك من ضمن ترتيبات الزفة .



بعد بضعة دقائق .. سمعت صوت المصعد الذي نزلت به الى مدخل القاعة يفتح أبوابه من جديد , فاعتقدت بأن أحدهم قد أتى ليخبرها بأن تنتظر قليلا لأن خالد لم يجهز بعد .





فجأة شعرت بيد تلتف حول رقبتها و تستقر على شفتيها في محاولة لردع صرختها التي اختنقت بداخلها ,, ثم شعرت بيد أخرى تلتف على خصرها و تسحبها بقوة الى المصعد.. ثم ألقت بها في أرضيته .





التفتت يارابسرعة تحاول رؤية ما يجري ! و من هذا الشخص!!, ولكنها لم ترى سوى عبوة صغيرة بيضاء اللون قد اقتربت من وجهها لترش بعض الرذاذ الذي غفت بعده .



.

.
.





ليفتح ذلك الباب الضخم وكل الأنظار تتجه نحوه في انتظار اطلالة العروس , و لكن.. لا أحد خلفه!.

و في وسط الترقب والتوتر اتجهت والدة يارا الى المدخل باحثة عن ابنتها , ولكن .. لم تجدها..







وخالد في أعلى الشرفة التي تُطِل على الحضور في انتظار أن تُزف اليه عروسه .. ولكن يبدو بأن انتظاره سيدوم طويلا ..



أخذت أم يارا تتصل بجناح يارا لعلها عادت اليه لأنها نسيت شيئا .. ربما!! ..

ولكن لا أحد يُجيب .





.

.
.
.








الى هنا سيتوقف الفصل الأول من عروس النار ..

فتُرى ما الذي حدث لـ يارا ؟.
ومن هذا الشخص الذي أقدم على اختطافها في يوم زفافها؟! .. و لأي سبب فعل ذلك ؟!.
و ما موقف خالد بعد اختطاف عروسه؟.





كل هذه الأسئلة وغيرها .. سيجيبكم عليها الفصل الثاني من رواية (عروس النار) فكونوا بالقرب .



بقلمي



ساره بنت طلال


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 05:34 AM   #2
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الثاني




محاولاتها المتكررة لرفع رأسها لم تنجح , والضباب ما زال يسكن عيناها ولا تعلم هل فقدت البصر أم ماذا !! ..
أخذت تُحدث نفسها : ما الذي حدث لي ؟ لما لا أرى ؟!.. أرجوك جسدي ساعدني أود النهوض .


الضجيج حول رأسها بدأ يعلو ..
و أحدهم يقول : سيدي .. قد أتممنا كل أوامر سموك .
اقترب.. وصوت خطواته يزيد من هلع يارا التي تستمع الى كل شيء يدور حولها , وتعجز عن رؤيته بسبب المادة المخدرة.
أخذت تتحدث وهي ترجف خوفا : أرجوكم .. انا ..انا ,, أنا لم .. لمأفعل شـ ـ شيئاً .
اقترب حتى ارتمى ظله على جسد يارا الملقاة على أرض قصره , فعلمت أنه يقف بجانبها ..
أخذت تبكي وتصرخ بأعلى صوتها : لاااا أرجوك .. لا تفعل بي شيئا .. أرجوووووووووووك.
دنى منها ببطيء , وتلمس ملامحها بأنامله وهمس لها قائلا : تعلمي من اليوم أن لا تخااافي .
ثم ابتعد قليلا عنها فنادى احدى العاملات في قصره : جاكلين .
جاكلين : نعم سيدي .
التفت اليها ونظر في عيناها مباشرة و قال: خذي السيدة يارا الى جناحها الخاص .. وساعديها في تبديل ملابسها .


جاكلين : حاضر سيدي .
وقبل أن ترحل ..أوقفها قائلا : اعطيها شيئا لتغفو .. وهدئي من روعها .
جاكلين : حسنا سيدي .
أخذت جاكلين يارا الى جناحها كما أمرها ..




ومضى وعلى وجهه علامات القلق والأرق حتى دخل مكتبه .
بعد دقائق دخل اليه سكرتيره الخاص, أو كما يسميه .. يده اليمنى ورجل المهمات الصعبة (فهد) .
فهد : سيدي .. كان هناك بعض الأوراق الهامة لاجتماع الغد ,, هل أحضرها لك ؟.
أنزل كفه الذي أسند به رأسه وقال : لا .. ليس الآن .
فهد في تردد : ما الأمر سيدي .. أقصد أنها أصبحت في قصرك الآن , فما الذي يثير قلق سموك ؟.
نظر الى بعض الأوراق أمامه وقال : لم تُصبِح لي بعد .
فهد بثقة : تأكد بأن باقي الخطة ,, ستمضي كما أمرت بها سيدي , وسيُطلقها زوجها في الأيام القليلة القادمة .
رفع بصره ونظر بحدة الى فهد قائلا: ان وصفته بزوجها مرة أخرى فستندم .
فهد وهو يطأطئ رأسه أسفاً : آسف سيدي .



وفي الجانب الآخر وتحديدا في قاعة حفل الزفاف .. وقف خالد مذهول من عدم دخول عروسه .
انتظر طويلا على الشرفة ولم تظهر .. فتحرك مسرعا ليعرف ما الأمر .
فوجد والدة يارا تقف بقلق وتوتر في مدخل القاعة, تحاول فتح ظرف قد أُغلق بإحكام و قد كان مُلقى في مدخل العروس.


خالد : ما الأمر خالتي .. ألم تجهز يارا؟ .
أم يارا بكل توتر تفتح الظرف لتُخرج ورقة .. قد كُتِب عليها التالي:


أبي , أمي ..
أنا آسفة ..
حاولت كثيرا أن اخباركم بأني أحب شخصا آخر , ولكن الأمور مضت بسرعة و أنا لا أستطيع أن أُتِم هذا الزواج , فحقا لا أود أن أظلم نفسي .. أو أن أظلم شخصا آخر معي .
سامحوني ..
ابنتكم : يارا .



ما ان قرأت أم يارا هذه الكلمات .. حتى سقطت أرضا مغشيا عليها ..
تجمعوا النساء حولها بسرعة في حالة من الفزع والتساؤلات الكثيرة التي أخذ الهمس

بها يرتفع حتى ملأ الصالة .



أما خالد فقد التقط تلك الورقة وقرأ محتواها فجن جنونه ورماها , ثم خرج فورا من القاعة في وسط ذهول الجميع .



نُقلت أم يارا الى المشفى , وقد انتشر خبر هرب يارا مع عشيقها بسبب تلك الورقة التي تنقلت بين أيدي النساء , فأصبحت حديث أفواههم .



أما والد يارا.. و الذي رافق والدتها الى المشفى , فقد كان في حالة انهيار تام , ولا يلازم لسانه سوى قول : يا ليتها ماتت .. يا ليتني لم أنجبها .



كان ليارا أخ واحد اسمه (طراد) , وقد كان يصغر يارا بسنة واحدة فقط .. فهو في الخامسة و العشرين من عمره , شاب ذو عقلية متفتحة جدا , يدرس الماجستير في الخارج , وهو أقرب شخص ليارا في الحياة .
عاد فقط الى أرض الوطن ليشارك أخته فرحتها بزفافها .. ولكنه الآن في مركز الشرطة ..
قال يُحدِث ضابط الشرطة : أنا متأكد من أن أختي قد اختطفت .. لما لا تتحرك للبحث عنها .
الضابط ببرود : يُوجد أدلة تؤكد بأنها هربت مع رجل آخر .. وهذه مشاكل عائلية لا يحق لنا التدخل بها .
علا صوت طراد : أنا أعرف أختي جيدا .. وهذه الرسالة لا تدل على شيء , ربما أحدا آخر هو من كتبها .
الضابط (بنبرة حادة) : اخفض صوتك أو لا تلوم الا نفسك .
طراد بيأس : أرجوك .. أن كنت لا تقبل بفتح تحقيق في حادثة اختطاف .. فالتكن حادثة اختفاء ,, أرجوك أنا أعرف اختي جيدا , من المستحيل أن تفعل ذلك .
الضابط ( وقد أثار طراد عاطفته) : أخ طراد .. اهدأ قليلا , تأكد بأني سأفعل ما بوسعي ,
وسأجعل المختصين يتحققون من الخط الذي كُتبت به هذه الورقة ,, وسأوافيك بالنتيجة في أقرب وقت .




خرج طراد وما زال الهلع والخوف على أخته يسريان في جسده .. ركب سيارته متوجها الى المشفى ليطمئن على والدته ووالده ..
وفي طريق كان يتذكر يارا وهي تتحدث معه على كاميرا هاتفها النقال حين كان في الخارج .. وتصف له سعادتها بتطور الأمور بينها وبين خالد , ويتذكر حديثها عن التحضيرات لحفل الزفاف وكم كانت حريصة على أدق التفاصيل , صرخ شعوره بالخوف قائلا : أين أنتِ يارا .. أين أنتِ ؟!!!!
رن هاتفه النقال ليقطع حبل أفكاره .. فنظر الى الشاشة ( خالد زوج يارتي يتصل بك ) : ألو .
خالد : السلام عليكم طراد .
طراد : وعليكم السلام .
خالد بقي صامتا لمدة : ......
طراد : خالد.. أياَ كان ماتُحاول قوله فأنا متأكد بأن يارا أختي لا تفعل ذلك .. صدق أو لا تصدق افعل ما شئت .
خالد : أردت أن أخبرك فقط بأن ورقة طلاقها ستصلكم قريبا .
طراد بعصبية : اذن عجِل بها .
ثم أغلق الهاتف و رماه بعيداعنه .

.
.





و بعيدا عن كل هذه الضجة ..
هناك في قصره الهائل , وفي جناحه الخاص , وتحديدا في أعلى شرفته , يقف وعيناه الحادتين تستقران على شرفة الجناح الملتصق بجناحه .
لا يُصدق بأنها موجودة في قصره , وان الجناح المخصص لها أخيرا .. هي تنام في داخله , أخذ يتذكر أول لقاء بينهما ..
كان قبل خمسة أشهر , كانت يارا ما زالت تعمل في الجمعية الخيرية لخدمة المجتمع .
و كان ذلك في احتفال بنجاح احدى المشاريع الخاصة بجمع كِسوة الشتاء للمتعففين .
وكان الاحتفال قد أقيم في احدى الحدائق المرموقة والخاصة باحدى شركاته .



في أحد أركان الحديقة كانت تقف يارا مع صديقتها والمشرف على عملها , وكانت توجه كلامها الى احدى السيدات التي تسأل عن أعمال الجمعية ..
يارا : نعم سيدتي .. جمعيتنا تدعم كل الأفكار الشبابية لخدمة المجتمع بل وأيضا تُقدم لهم دورات تدريبية عليها ساعات تطوعية تُحسب في صالحهم وتُضاف الىخبرتهم , وذلك لتوجيههم الى الطريق الصحيح الذي يخدمون من خلاله المجتمع .
روان (صديقة يارا تهمس في اذنها) : يارا .. انظري هناك , هذا السيد (منصور) رئيس جميع شركات (العالي) و أولهم الشركة التابعة لها جمعيتنا .
كان طويل , وسيم جدا , وملامحه حادة .. ولكن الحدة في عينيه تتفوق على باقي تفاصيل وجهه .. له نظرة ثاقبة و كأن قوة العالم اجتمعت في عينيه , بارد و هاديء في الظاهر , ومن المستحيل أن تعرف ما الذي يدور في رأسه .
إن تحرك أمامك .. فيجب أن تعلم بأن كل حركة يقوم بها مدروسة بدقة ..
تواجده في أي مكان يثير رعب الجميع , رغم أنه لا يتواجد كثيرا الا في الاحتفالات الخيرية .




نظرت له يارا مطولا ثم قالت لروان : هل هذا هو حقا ! .. لم أتخيل أن يكون شاب .
روان : يقولون بأن مظهره شاب بسبب رفاهيته .. أذكر أن المشرف أخبرني بأنه في منتصف الثلاثينات .
قاطع حديثهما المشرف وهو مربك : يا الهي هذا منصور العالي ..
( ثم أكمل في توجيه حديثه الى يارا و روان) أنصتوا الي جيدا: حين يأتي الى هنا أود أن تضيفوه من طبق الشوكولاتة الموضوع على الطاولة ,, ثم أحسنوا الحديث بكل ثقة عن الجمعية ونجاحاتها , يُهمنا أن تلتقط لنا عدسات المصورين بعض الصور معه لصُحف الغد .




توجه منصور وسكرتيره الخاص فهد تتبعهم عدسات المصورين الى الركن الذي تقف فيه يارا وصديقتها ..
بدأت يارا تشرح له مدى النجاح الذي وصلت اليه أعمال الجمعية , وكانت تحاول أن تُبقي عيناها ثابتة في عينيه لتُظهرثقتها العالية أمامه .. وكم كان الأمر صعبا أمام نظراته الثاقبة .
أما رئيس مجموعة شركات العالي (منصور العالي) فقد كان مبهور من تلك الثقة أمامه , ومن الجمال النقي , وأخذ يتساءل في نفسه وهو لا يستطيع أن يُبعد نظره عنها .. هل حقا عيناها مشرقتان الى هذه الدرجة! .
قامت روان بقرص يارا لتقوم بضيافة منصور كما أمرهم المشرف .. ومن شدة ارتباك يارا مدت يدها الى طبق الشوكولاتة , وأخذت واحدة منها ومدت يدها بها الى منصور .. وقالت : تفضل .
فتدخلت روان وهي تبتسم لمنصور قائلة : دعيه هو يختار من الطبق .
فأسرعت يارا بإرجاع الشوكولاتة في الطبق بخجل وقالت : عذرا .. تفضل انت بالاختيار .

فركز منصور نظراته على يارا أكثر وقال : أعطني التي اخترتها لي مسبقا .. فلن أختار سواها .
أسرعت يارا بسحب حبة الشوكولاتة و قدمتها له .. فأخذها وهو يقول قاصداً: شكرا لكِ يا ..
فقالت : يارا .. اسمي يارا .
منصور : شكرا يارا .. أسعدني لقائك .
يارا : و أنا أسعد .
ثم تحرك منصور وعدسات الكاميرا لم تتوقف عن التقاط صور رئيس مجموعة شركات (العالي) .
و ما ان صعد الى سيارته الخاصة والتي يقودها سائقه الخاص حتى قال : أود تقرير مفصل عنها .
فهد وهو يرتب بعض الأوراق في المقعد الأمامي : أعتقد بأني قد وضعت هنا تقرير مفصل عن هذه الجمعية يشمل ..
قاطعه منصور قائلا : أنا أتحدث عن يارا .
فهد بلا تركيز أجاب : نعم يارا ..( ثم تدارك الحديث) .. ماذا ! .. يارا ؟؟!!
منصور بثقة : نعم .. هي موظفة في تلك الجمعية , أود تقرير مفصل عنها .
.
.
.
.


الى هنا سيتوقف الفصل الثاني من (عروس النار) ..
ترى كيف ستكون مواجهة يارا برئيس مجموعة شركات العالي؟!
و ما الذي فعلته له .. حتى يُدمر حياتها بهذا الشكل المريع ؟!
وتُرى ماذا ستُخبيء لها أيامها القادمة في قصره الهائل !!
و هل سيُطلقها خالد حقا ؟.. أم ستظهر براءتها ؟!


تابعوا كل هذا وأكثر في الفصل الثالث من رواية (عروس النار) .. فكونوا بالقرب .



بقلمي

سارة بنت طلال






 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 06:02 AM   #3
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الثالث







تقف بفستان زفافها الأبيض بين ستائر الشيفون الشفافة ..و تشير لحبيبها الذي يراقبها من خلف الستائر و يبتسم لها و يناديها , ثم يحاول العبور اليها من خلف الستائر , فتقترب منه في محاولة منها للمس يديه بيديها .

ولكن الستائر تقف عائقا بينهما ..

تمشي وتمشي بين الستائر , هي تبحث عن مخرج يرميها في أحضانه , و هو يتتبع لمساتها بكفوفه بين الستائر .. ولكن الهواء قرر مراقصة تلك الستائر ..فراحت أطرافها ترمي به بعيدا عن حبيبته فضاعت منه و ما عاد يلمح خيالها ..







وهي .. نظراتها تزداد توترا وخوفا , ما زالت تحاول سحب الستائر ولكن لا آخر لها , أخذت تركض بجنون تحارب طبقات الشيفون .. حتى اصطدمت بصدره فغمرته .. ورفعت وجهها اليه .. تريد أن تعانق بنظراتها عينيه ..فتفاجأت برجل مُظلم , هو ليس هو , ولكن لما يُحاصرها بيديه! ..






.

.





استيقظت يارا من حلمها الغامض صارخة : خااااااااااالد .

جاكلين اسقطت الكتاب الذي بين يديها , وفي حركة سريعة قامت من على الكرسي و توجهت الى يارا : سيدتي .. هل أنتِ بخير؟.

يارا في فزع : من أنتِ ؟؟ و لما أنا هنا ؟ ماذا فعلتم بي؟؟.

جاكلين : ارجوكِ اهدئي .. أنتِ بخير .









أخذت جاكلين كوب الماء الموضوع بالقرب من سرير يارا : سيدتي تناولي بعض الماء .. وهدئي من روعك .



دفعت يارا كوب الماء الذي بين يدي جاكلين فوقع أرضا , وصرخت بها : ابتعدي .. لا أريد منكم شيئا .



ثم حملت احدى الزجاجات الحادة والمتناثرة من كأس الماء المكسور , و قفزت من السريربسرعة مندفعة الى احدى أركان الغرفة بفستان زفافها الذي أبت أن تبدله لها جاكلين بالليلة الماضية .



صرخت وهي تُهدد : ان اقترب مني أحد سأقتل نفسي .. لا تقتربي .

جاكلين في حالة فزع : لا سيدتي .. اسمحي لي أن أشرح لكِ .. رجاءً ... اهدئي رجاءً .

يارا وهي تصرخ : ابتعدي .. ابتعدي .

جاكلين بتوتر : حسنا لن أقترب .. فقط اتركي الزجاج من يديكِ , و وعد مني لن أقترب .

يارا يزداد بكائها : لا لن أتركه .. اخرجي من هنا بسرعة .. اخرجي .


خرجت جاكلين بسرعة خوفا من تهديدات يارا .. فأغلقت يارا باب الغرفة بالمفتاح .










خرجت جاكلين من جناح يارا بخطوات مسرعة متوترة وفزعة وتوجهت الى مكتب منصور في الدورالأول , ودون أن تطرق الباب دخلت .



منصور نظر اليها بغضب : لما لم تطرقي الباب .

جاكلين بأنفاس متقطعة : سيدي .. سيدي .. السيدة يارا ! ..

منصور بقلق : ما الأمر ؟!

جاكلين : هي تُمسك بزجاج الكأس المكسور .. و تهدد بالانتحار .

منصور لم ينطق بكلمة وبلا أي مقدمات انتفض من مكانه و ركض في اتجاه جناح يارا .













دخل الى الجناح وتوجه الى غرفة النوم .. حاول فتح الباب ولكنه مُغلق , طرق الباب ولكن لم يسمع منها رداً .

جن جنونه فاندفع بقوة واصطدم بالباب وكسره ..





دخل فوجدها تنظر له بتحدي وهي تغرز ذلك الزجاج في عروق معصمها وتسقط أرضا أمامه .

ذهب اليها بسرعة وحملها وهو يصرخ : جاكلين اطلبي الطبيب اسرعي .

يارا بين يديه تنظر للدم المتدفق من معصمها وتعود بنظرها اليه .. تحاول التحدث أو ابعاده لكن ما زال الذهول يسيطر عليها , وكل ما يدور في بالها ..لما هذا الرجل هنا ؟!







.

.

.

في المشفى ..

طراد : أمي أرجوك توقفي عن النحيب كأن يارا قد ماتت لا سمح الله .

أم يارا والدموع على وجنتيها ترفض الطعام والحديث :....
طراد : لا أعلم لما تفعلين هذا بي .. كلي القليل فقط لتتحسني .
والد يارا يتدخل : كلي يا امرأة .. ابنتك مع عشيقها الآن وان مُتي لن تكترث لأمرك.
طراد وهو ينظر لوالده بنظرة بائسة : يا الهي .. ماذا حدث لكما , كيف تعتقدون بأن يارا قد تفعل ذلك .
والد يارا : أنا لم أنجب ابنة قط .. فلا تذكر لي اسمها .

ثم عاد بنظره الى والدة يارا ووقف متجها الى الباب وهويُكمل قائلا : اهتمي بصحتك ان أردتِ العودة الى المنزل .. أما أنا فسأعود من الآن .. وحين أخرج من هذه المشفى سأقول لجميع الناس بأن ابنتي ماتت .










أما والدة يارا فظلت تلتزم الصمت .

وضع طراد يديه على رأسه وهويحاول السيطرة على أعصابه , والسؤال الوحيد الذي يشغل باله ..أين هي يارا ؟!





.

.

.







عادت يارا للنوم من جديد بعد أن أعطاها الطبيب ابرة مهدئة ليستطيع تقطيب و خياطة الجروح في معصمها .



كان منصور يقف بجانب النافذة المطلة على الحديقة وبقي طوال الوقت ينظر الى الخارج معطيا ظهرة للطبيب وهو يعالج يارا .

الطبيب وهو يزيل القفازات موجها كلامه لجاكلين : حسنا انتهينا .. سآتي غدا لمتابعة حالتها .

التفت منصور الى الطبيب وقال : كيف هي الآن .

الطبيب : لا تقلق سموك ستكون زوجتك بخير .. ثم أكمل يوجه كلامه للممرضة المرافقة له : بدلي لها ملابسها؟ .

جلس الطبيب على الكرسي بجانب سرير يارا وهو يكتب الوصفة الطبية لبعض الأدوية المسكنة للألم .

نظر منصور بحدة للممرضة وقال : انتظري .
ثم عاد بنظره الى الطبيب وقال : اخرج حتى تستطيع أن تبدل لها ملابسها .
الطبيب بخجل : عذرا أنا فقط سأكتب الوصفة الطبية و أخرج .
منصور : اكتبها في الخارج .
خرج الطبيب وتبعه منصور , وبقيت جاكلين لتساعد الممرضة في تبديل ملابس يارا .

ما ان خرج منصور حتى اندفع اليه فهد يسأل عن حال يارا فأجابه : خذ الوصفة الطبية من الطبيب .. ثم اتبعني الى المكتب .













جلس على كرسي مكتبه وهو في غاية الاحباط والقلق ..

بعد عشر دقائق دخل اليه فهد ونظر اليه ثم قال : يا الهي كم ذلك الطبيب مزعج .. هو يشك بأنها حادثة انتحار , وقد أخذت وقتاً طويلا لأقنعه بأنها ليست كذلك .

انتبه فهد لشحوب وجه منصورفسأله : سيدي .. هل انت بخير ؟.

منصور دون أي مبالاة لسؤاله : أحضر لي ملفات العمل كلها .. حتى التي أجلتها سابقا .

فهد : ربما يجب أن ترتاح قليلا .

منصور بحدة : نفذ أوامري رجاءً .

فهد بقلة حيلة : حسنا .












بقي منصور يعمل في مكتبه طوال اليوم .. حتى أنه قام بإلغاء موعد وجبة الغداء ومضى الوقت حتى قام بالغاء وجبة العشاء أيضا , وصار الوقت يمضى دون أن يتوقف منصورعن العمل .



في الحادية عشرة تماما.. اتجه نحو الجناح الخاص به , دخل الى غرفة نومه واتجه مباشرة الى الشرفة , أخرج سيجارته وبدأ يُدخن وعيناه على شرفة جناح يارا الملاصق لجناحه .





كاد أن يختنق من وحدته , فسأل سيجارته : تُرى كيف تتخيلي قصتنا ؟!

وحين نفث الدخان من فمه وجده قد تشكل برسم ملامح يارا أمامه , فرمى سيجارته وأخذ يُشتت سُحب الدخان بغضب ويقول : لا تحاول أيها الدخان .. فلا أحد يحفظ ملامحها مثلي .

ثم دخل الى غرفته وأغلق الشرفة و تعارك مع القلق حتى نام .

في اليوم التالي ..

جاكلين : سيدتي يارا .. قدأخبرتك بكل ما أعرفه صدقيني.. السيد منصور لديه الأسباب التي جعلته يجلبك الى هنا , بإمكانك سؤاله عنها ومؤكد سيجيبك .. لذا أرجوكِ .. كلي القليل من وجبة الافطار حتى تأخذي الدواء المسكن .. فمهمتي هنا أن تبقي في أحسن حال وبصحة جيدة .

يارا تنظر الى جاكلين بتوسل : اذن أرجوك أخرجيني من هنا .
جاكلين : صدقيني هذا ليس بيدي .
يارا : حسنا .. دعيني فقط أتصل بوالدتي .. أخبرها بأني بخير .
جاكلين : أعدك بأن أتحدث مع السيد منصور بشأن هذا .. لكن عليك أن تأكلي أولا .
يارا بتحدي : ساعديني على النهوض اذن .. لأني سأتحدث مع ذلك المعتوه بنفسي .
جاكلين : حسنا سيدتي .. ولكن عديني بأنك ستتناولي الطعام بعد ذلك .

يارا : حسنا سأتناوله .. والآن ساعديني .












بعد أن خرجت يارا من دورة المياه .. قالت لها جاكلين : تفضلي معي الى غرفة الملابس .

ثم قادتها الى الغرفة المجاورة في نفس الجناح .

بدأت يارا تُلاحظ فخامة الجناح وديكوراته ,, كان يغلب عليه الطابع الكلاسيكي .. ويبدو بأن الأثاث قد صُمم خصيصا ليتلاءم معه .

واللون العودي الداكن يكتسح أغلب ديكورات الجناح , والأسقف المنقوشة والعالية يتدلى منها نجف الكريستال اللامع , و كل ركن يرتفع بعامود شاهق على شكل قلم قد تزين بكتابات ذهبية بخط النسخ العربي .

واللوحات على الجدران كأنها تقول .. اقتربي فداخل كل برواز قصة .













رغم حالة يارا النفسية السيئة الا أنها كانت مبهورة بالأناقة الفاخرة في ذلك الجناح .





انتبهت جاكلين لتأخر يارا فأخرجت رأسها من غرفة الملابس قائلة : سيدتي تفضلي من هنا .

دخلت يارا الى غرفة الملابس لتفاجأ بمساحات شاسعة من الرفوف والأدراج و مانيكانات العرض التي كانت تتزين بـ أفخم أطقم الإكسسوار .

وكان كل شيء قد ترتب على حسب تصنيف المناسبات التي تلائمه .









جاكلين : سيدتي .. ماذا تُفضلي أن تلبسي , يُوجد هذا البنطال الأبيض .. أعتقد بأنه سيكون مريح في فترة الصباح ما رأيك؟ ..

ثم أكملت تقول : ولكني أميل الى ذلك الفستان الأصفر هناك .. أشعربأنه سيُناسبك أكثر .

يارا ما زالت علامات التعجب بادية عليها : لمن هذه الملابس ؟! هل هي لكِ؟.

جاكلين : لا سيدتي .. هذه كلها لكِ أنتِ .

يارا : ماذا!! .













انطلقت يارا تُبعثر الملابس وهي تحاول رؤية المقاسات .. ثم صرخت : ياالهي !! ..



ثم وجهت نظراتها الى جاكلين وأكملت قائلة : أنتِ ! .. أخبريني من اشترى كل هذا ؟.

جاكلين : السيد منصور فعل ذلك سيدتي .

أمسكت يارا بأكتاف جاكلين وجذبتها قائلة : كيف عرف مقاسي؟! .. ولماذا؟ .. أخبريني لماذا ؟ .







ثم انهارت وسقطت أرضا وهي تبكي وتقول : هل يعتقد ذلك المعتوه بأني سأبقى هنا .. ماقصته ؟ّ! ليُخبرني أحد ما قصته؟!!!



احتضنت جاكلين يارا وهي في غاية الحزن على حالها .





وبقيت يارا تبكي حتى قررت أن تستجمع قواها مرة أخرى وتُبعد جاكلين عنها وتقول : حسنا .. أعطني أي شيء ..سأرتدي أي شيء وليكن ذو أكمام طويلة .. وسأنزل لمقابلته , فأنا أرغب في ايجاد اجابة على سؤالي .





بدلت يارا ملابسها .. ثم أخذت تبحث في تلك الرفوف عن حجاب تُغطي به شعرها , لطالما آمنت دوما بضرورة الحجاب وأهميته للمرأة .. لكنها لم تجد أثناء بحثها سوى شال شتوي قامت بلفه على رأسها لعله يفي بالغرض .





ثم نزلت تتبع جاكلين التي اتجهت بها الى مكتب منصور ..



كانت يارا تحاول جاهدة أن تُشجع خطواتها على المشي , حيث تبادر الى ذهنها ذكرى حديث مشرفها في العمل , عن شخصية رئيس مجموعة شركات العالي .

كان يصفه في احدى اجتماعات فريق العمل بالجمعية قائلا : هذا الرجل لايعرف الرحمة أبدا ..

فهو حين يُضارب بأسهمه في السوق , لابد أن تسمع بعدها بأيام معدودة وفاة أحد رجال الأعمال بالجلطة جراء خسارة أسهمه أمامه .. هو يملك نصف البلد بمعنى كلمة النصف , كما أن المناقصات التي يدخل بها .. لا يجرؤ أحد على منافسته عليها والا أطاح بشركته و أوصلها الى حد الافلاس ..

حتى أنه يشاع بأنه ذات مرة , جلد أحد السائقين الخاصين به بالسوط لأنه تسبب في تأخره عن رحلته المتجهة الى منهاتن.. من ما تسبب في خسارته للمرة الأولى في حياته لإحدى المناقصات الهامة .









كانت يارا تحاول ابعاد صوت مشرفها الذي أخذ يعلو في رأسها وهي توشك على مقابلة ذلك الرجل المرعب الذي اختطفها وانتشلها من أحضان فرحة عمرها .



وها هو باب مكتبه الشاهق ينفتح أمامها ليصدح صدى صوته في أرجاء القصر الضخم الهائل حولها ..



.

.

.

.

.

.
.
ترى كيف سيكون مقابلتها بمنصور ؟!
وترى ما اجابة سؤال يارا .. وما رد منصور العالي عليه ؟!

و تُرى من الذي سيُفجر تواجده وحضوره.. مفاجأة لم نتوقعها في ذلك القصر الهائل ؟!










انتظروا الفصل الرابع .. فبه من التشويق ما يستحق الانتظار .



بقلمي

سارة بنت طلال





ملاحظة : سيكون موعد الفصل الرابع باذن الله .. يوم الأربعاء القادم .



تحياتي للجميع مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة .


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 07:04 AM   #4
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الرابع







أغلق طراد هاتفه النقال وعلامات الذهول بادية على ملامحه , عيناه تلمع بحزن وتبرق خطوطاحمراء داخلهما , والاصفرار الذي اكتسح وجهه يتساءل : كيف يحدث هذا ؟!

أخذ يتذكر المكالمة في محاولة لتفسير كلمات ضابط الشرطة ..


الضابط : أخ طراد .. أردت أن أرد عليك بشأن تقرير خبير الخطوط في الأدلة الجنائية , أعني بخصوص خط اليد على الرسالة ..




طراد : أخبرني رجاءً .. هل هو مطابق لخط أختي ؟! .

الضابط : نعم سيد طراد هو مطابق تماما للأوراق التي أحضرتها لنا بخط أختك الأصلي .. عدى عن أننا قد رفعنا جميع البصمات عن الورقة وكانت بصماتها من ضمن تلك البصمات المرفوعة .

طراد : مستحيل .. هل أنت متأكد ؟! .
الضابط : بالطبع.. وهناك تقرير مفصل بذلك من علماء الأدلة القضائية في قسم الأدلة الجنائية لدينا , في حال أردت الاطلاع على التفاصيل .

طراد : شكرا ..




صرخ طراد .. لعل صراخه يعلو على صراخ كلمات ذلك الضابط في رأسه .. ولكن ..



.

.

.






كان هذا حال يارا أيضا وهي تحارب حديث مشرفها عن أمير هذا القصر الذي يغمرها بأرجائه الشاسعة .. كانت تبدو كالنقطة أمام كل شيء فيه ..



تلك اللوح البارزة التي تم رسمها ونحت إطاراتها بدقة داخل الجدران .. وتلك التماثيل المذهبة التي تُزين الأعمدة المتفرقة في كل مكان حولها .. والأرضيات كانت تلمع بأناقة البورسلان بصفائه من جهة , و بزخرفات زواياه من جهة أخرى .





كانت تتبع جاكلين الى حيث يوجد مكتب منصور .. وكانت يارا كلما ازداد انبهارها بأناقة ديكورات القصر كلما زاد خوفها من صاحبه وعلا في رأسها حديث مشرف عملها عنه .






حتى توقفت جاكلين أمام باب شامخ العلو , عريض باللون البيج المائل الى الرمادي .. وأكرة ذلك الباب الذهبية يكسوها الكريستال اللامع .





طرقت جاكلين الباب ثم انتظرت قليلا و فتحته ليصدح صدى صوت ذلك الباب بعلوه الشاهق في أرجاء القصر الضخم الهائل حولها..






.

.


.







كان منصور كعادته حين ينتابه الشعور بالملل و يستغرق في التفكير العميق , يستدير بكرسي مكتبه ليتأمل الكون من خلف نافذته الزجاجية الكبيرة والتي تُزين خلفية مكتبه .



نظراته الحادة و ملامح وجهه الجادة .. قد لا توحي لمن يراه على تلك الحالة بأنه يتأمل , بل ربما يعتقد بالرغم من هدوئه الظاهري بأنه قد ينفجر في أي لحظة , ويصرخ بالشمس ليسألها : ما ان كانت تتطفل على وحدته بأشعتها ؟!! ..





منصور يسمع طرق الباب فيرد بكل هدوء : ادخل .

جاكلين بلباقة : عذرا سيدي .. لكن السيدة يارا تقف عند الباب , هي تود مقابلة سموك .





يستدير منصور بالكرسي ليواجه جاكلين : يارا ! ..

ثم أكمل بعد لحظات من الصمت قائلا : حسنا .. دعيها تدخل .



وحين هبت جاكلين بالخروج لتُدخِل يارا .. استطرد قائلا : دعيها تدخل , ثم اخرجي وأغلقي الباب .



جاكلين بتأكيد : بالطبع سيدي سأفعل .



دقائق معدودة ودخلت يارا ..





كانت يارا تحاول أن تميز ملامح منصور على الكرسي .. فكان تمييزها له صعب , نظرا لانعكاس أشعة الشمس من النافذة التي تستقر خلفه .





ولكن ما شتت انتباهها عنه هو ذلك المنظر من خلف النافذة ..

كانت ترى حديقة غناء بكل ما تعنيه الكلمة .. و أسوار تلك الحديقة ترتفع بشلالات مياه من كل الاتجاهات التي تحيطها .


قاطع منصور ذهولها قائلا : كيف أنتِ الآن ؟! .




يارابصوت قطع الخوف حروفه : هل من الممكن أن ..أن تُخبر .. تُخبرني لما أنا هنا ؟! .



منصور طال صمته لحظات ثم قال : ما هذا الذي على رأسك ؟! .

يارا تحاول ترميم الحروف في اجابتها لتقول : هو حجاب .

منصور باندهاش : حجاب ماذا ؟! .
يارا : أنا فتاة محجبة .

وقف منصور من مكانه وأخذ يتجول بخطواته ونظراته حول يارا .. حتى عاد مرة أخرى مستديرا ومقتربا بهدوء باتجاه النافذة ووقف ونظراته تستقر على ذلك المنظر خلفه .






ثم سألها ببرود قائلا : ولماذا تحتجبين عني ؟!



تفاجأت يارا بسؤاله فأجابت بحدة : لأن ليس لك الحق في أن تراني .



مضت دقائق وكاد الصمت أن يطول دون أن يتحرك منصور حركة واحدة أو يتحدث ..



الا أن يارا استجمعت قواها مرة أخرى وقالت بنفس الحدة : أنا امرأة متزوجة و ليس هناك شخص على وجه هذه الأرض يحق له أن يراني بكامل زينتي سوى زوجي ومحارمي فقط ..

منصور : ..........


ما زال غارقا في صمته متخذا نفس الوضعية أمام نافذته .






وصمته هذا استفز يارا بشدة من ما جعلها تُكمل قائلة : والآن أخبرني لما أناهنا ؟ّ .. أريد أعرف السبب .. لماذا دمرت لي حياتي و افسدت حفل زفافي وأحضرتني الى هنا؟! .. لماذا خصصت لي جناح خاص ؟ .. ولما كل تلك الملابس في الأعلى تحمل مقاساتي لماذا ؟؟! .





ثم بدأت يارا تنهار وتبكي و هي تُكمل سرد أسئلتها عليه : ماذا تريد مني ؟! .. أنا حتى لا أعرفك .. لم أراك سوى مرة واحدة في حياتي .. أرجوك أخبرني ما الخطأ الذي فعلته وجعلك تجلبني الى هنا , أرجوووك أخبرني .





وبدأ صوت بكائها يعلو .. حتى قرر منصور أن يتحرك و يتجه الى مكتبه , وقام بضغط زرعلى الهاتف ليستدعي جاكلين من خلاله .



لم تمضي ثواني حتى دخلت جاكلين وما زالت يارا تبكي ..





منصور بهدوئه المعتاد : جاكلين .. خذي السيدة يارا الى جناحها لترتاح , وأعدي لها الشاي حتى تهدأ , ولا تجعليها ترتدي الحجاب مرة أخرى والا ستكونين أنت الملامة على ذلك .

جاكلين بتوتر : حسنا سيدي .








بقلمي

سارة بنت طلال





ملاحظة : نظرا لطول هذا الفصل .. قررت تقسيمه الى قسمين , انتظرواباقي الفصل في صباح الغد باذن الله .


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 07:21 AM   #5
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الرابع (2)




ما ان اصطحبت جاكلين ياراوخرجت بها من مكتب منصور .. حتى أخذ منصور يمشي ذهابا وايابا بخطوات مسرعة في أرجاء مكتبه وقد بات القلق أسير عينيه .
وفجأة رن هاتفه النقال فتناوله بسرعه ورد قائلا : فهد .. من الجيد أنك اتصلت , اريدك أمامي في غضون خمس دقائق فقط .
ثم أغلق الهاتف دون أن يستمع لرد فهد عليه ..
بعد ربع ساعة .. انفتح الباب ودخل فهد مسرعا متوترا ليسأل منصور : سيدي .. ما الأمر , هل يتعلق الموضوع بإحدى أسهمنا في السوق ؟!
منصور : تأخرت عشر دقائق ! .
فهد بتوتر : انظر سيدي (رفع فهد بنطاله عن قدميه وأكمل قائلا) : اقسم اني ارتديت ملابسي وأتيت بأسرع ما يُمكن , حتى أني لم أرتدي جواربي كما ترى .
منصور : لم أستدعيك بخصوص العمل ..
فهد : اذن ما الأمر سموك ؟! .
منصور : هل طلقها ؟!
فهد بتوتر وقلق : احم .. لا سيدي .. ليس بعد .
منصور : قلت لي سابقا .. بأن الأمور تمضي كما خططنا لها .. أخبرتني بأنه سيطلقها في غضون يومين فقط .
فهد : سيدي قد كان تعبيرا مجازيا .. مؤكد سيفعل ولكن الأمر لم يمضي عليه سوى بضعة أيام .
منصور : منذ متى و مخططاتنا تعتمد على التعبيرات المجازية !! .. هه هذا و أنت تعرف بأني دقيق جدا فيما يختص بالوقت !! .
فهد يطأطئ رأسه : لكن سيدي الأمر ..
قاطع منصور فهد دون أي مبالاة قائلا : أحضره لي .
فهد : ما هو ؟! .
منصور وهو يجمع بعض الأوراق التي أمامه : أنت تعلم جيدا عن ماذا أتحدث .. اليوم و في تمام الساعة الثامنة مساءً أريده أمامي .
فهد: لكن سيدي .. أنا متأكد ان تحلينا بالصبر قليلا , ستمضي الأمور على مايرام .
منصور وهو يركز نظراته الحاده على فهد : هذا ليس اجتماع للنقاش .. هذا أمر .
فهد ببؤس : حسنا سيدي .. هل يوجد أوامر أخرى لسموك؟! .
منصور : نعم .. هذه الملفات والأوراق التي أحضرتها لي البارحة .. قد أنهيت العمل عليها , ولكني بحاجة الى تقارير مفصلة أكثر بشأن فرعنا في باريس , فأعمل على ذلك .. أنا أريد تلك التقارير في نهاية الأسبوع القادم .. مفهوم؟.
فهد : بالتأكيد سيدي .
منصور : بإمكانك الذهاب الآن , ولقاءنا في تمام الثامنة .
فهد : أحضره هنا ؟ الى القصر؟.
منصور: أحضره الى منزل الضيافة في الفناء الخلفي للقصر .






.
.
.
تنظر في زوايا غرفتها تتجول بهلع في ذلك الجناح الذي أصبح لها في ليلة وضحاها , تفتح الغرفة الخاصة بالملابس وتدور في داخلها , تُبعثر كل شيء وخلفها امرأة تُتابعها وتتبعها , استيقظت فجأة لتعرف أنها مرافقتها الخاصة .





أخذت يارا تسأل بتعجب : لماذا .. لماذا ؟؟ هل أنا هنا لأكمل مجموعة مقتنياته !! هل يريد سيدة تُظهر جمال ديكوراته ؟ أم تحفة تتجول في ارجاء قصره ! .. لا أصدق ما يحدث .. حتى أنه لا يريد أن أرتدي حجابي .. نعم لا يريد .. وليس بالبعيد !! أن يجبرني ذلك الفرعون على عبادته ..



التفتت يارا وأمسكت بكتفي جاكلين وقالت : لماذا بقي صامتا هكذا ؟! .. اخبريني من هذا الرجل .. تكلمي .. من سيدك ؟!!



جاكلين تحاول تهدئة يارا : سيدتي أرجوكِ .. اهدئي قليلا .. السيد منصور ليس سيئا الى هذا الحد ,, ربما لم يجيبك لأن حالتك هذه لا تسمح بالحوار بينكما .




يارا تصرخ : أنا لست سيدتك .. ولا أريد أن أتحاور من أحد أريد أن أخرج من هنا .. ابتعدي .




ركضت يارا باتجاه باب الجناح بنية الهرب من هذا القصر , ولكنها ما لبثت أن تفتح الباب حتى اصطدمت بصدر ذلك الطبيب الذي أتى لمتابعة حالتها الصحية .





الطبيب بذهول يمسك بكتفي يارا حتى لا تقع ويسألها : هل أنتِ بخير .
يارا تستكمل نوبة الغضب العارمة وتصرخ بأعلى صوتها : يا الـــــــــهي .. أخرجني من هنا , أريييييييييد أن أخرج .
صراخها تسبب لها بالإعياء فخارت قواها لتنهار أرضا وهي ممسكة برأسها وهمست قائلة : أنا متعبة .
جاكلين توجه حديثها الى الطبيب : أرجوك ساعدني لأدخلها للغرفة .. فهي لم تأكل شيئا الى الآن .. و لم تتوقف عن البكاء والصراخ منذ ان استيقظت .





انحنى الطبيب بسرعة و حمل يارا الى غرفة نومها في ذلك الجناح .. وما ان وضعها على سريرها حتى تكومت على نفسها و رفعت أغطية السرير لتختفي تحتها مستسلمة للبكاء ..
نظر اليها الطبيب بفضول شديد , ثم قال لجاكلين : عذرا .. هل لا استعجلتِ لي الممرضة , فحين كنت في طريقي الى هنا تذكرت بأني نسيت حقيبتي في السيارة وأخبرتها بأن تحضرها .. ولكنها تأخرت بعض الشيء .
جاكلين : لا بأس .. سأرى أين هي .





خرجت جاكلين فعاد الطبيب بنظره الى يارا .. تردد قليلا هل يتكلم أم يصمت , لكنه أخيراتكلم فقال : مدام يارا .. أنا لا أود أن تستمري على المهدئات و الابر المغذية.. قد فقدتي الكثير من الدماء بسبب حادثة انتحارك البارحة.



يارا : ........... ( بقيت يارا صامتة وما زالت تبكي تحت أغطية السرير) .



سكت الطبيب قليلا ثم أكمل قائلا : حقا لا أعلم لما عروس جميلة مثلك تنتحر في ليلة زفافها على شخصية مرموقة كالسيد منصور العالي .




قاطع صوت منصور القادم من خلف الطبيب حديثه قائلا : و من قال لك أنها انتحرت ؟ هل لي أن أعرف ماذا تحاول أن تفعل هنا ؟! .
وقف الطبيب بارتباك قائلا: أهلا سيد منصور ( ومد يده ليصافح منصور ولكن منصور نظر الى يده وتجاهلها ) .
سحب الطبيب يده بإحراج وأكمل قائلا : كنت أحاول الحديث مع مدام يارا لأعرف سبب امتناعها عن الطعام .
ألقى منصور نظرة على يارا التي لم ترفع الأغطية أبدا عنها ولم تهتم لتواجده , ثم التفت الى الطبيب وقال : تفضل معي .
خرج الطبيب يتبع منصور حتى توقف في الممر خارج جناح يارا ..





سأل منصور الطبيب وهو ما زال يعطيه ظهره : ألم يخبرك مدير مكتبي بأن زوجتي لم تنتحر ؟!.
الطبيب : نعم سيدي لكن الأمر بدى لي غير ذلك .. أنا..
قاطعه منصور قائلا : ما علاقة الجمال بعملك كطبيب ؟! .
الطبيب مستنكرا : الجمال !!
منصور ببرود يعيد على الطبيب جملته : لا أعلم لما عروس جميلة مثلك تنتحر في ليلة زفافها على شخصية مرموقة كالسيد منصور العالي .
الطبيب بارتباك : أنا .. لقد كنت .. لقد كنت أحاول فهم سبب حزنها الشديد وامتناعها عن الطعام .
التفت منصور للطبيب وقال : أمامك خمس دقائق فقط لتصل الى بوابة قصري الخارجية وأنت سليم .. فأنا أحب أحيانا ممارسة الرماية من أعلى شرفتي , فلا تضيع وقتك في التبرير .
وتحرك منصور متوجها الى جناحه فيما أخذ الطبيب يتصبب عرقا وهو يركض في أرجاء القصر وفي حالة هلع ليصطدم بالممرضة وجاكلين وقد أخذهما الحديث أثناء صعودهما الى الدور العلوي .
قالت الممرضة بذهول من حال الطبيب : دكتور قد أحضرت الحقيبة .
فصرخ قائلا : هيا بسرعة .. احضريها ودعينا نخرج من هنا بسرعة .





حاولت جاكلين اللحاق بالطبيب الى الخارج ولكن أوقفها دوي صوت بندقية منصور من أعلى شرفته .. من ما اضطرها للتراجع بخوف والدخول مرة أخرى الى القصر.




توجهت جاكلين بسرعه لتصعد الى الدور العلوي , ولكن سبقها صوت منصور وهو يصرخ باسمها .
جاكلين في ثواني كانت أمام منصور الذي وقف في نفس الممر أمام جناحه وجناح يارا .. بخوف قالت : نعم سيدي .
منصور غاضبا وثائرا : أين كنتي ؟! .
جاكلين : أخبرني الطبيب أن أستعجل ممرضته التي تأخرت في احضار حقيبته من السيارة .
منصور : هل تعملين لدي أم لدى ذلك الطبيب ؟! .
جاكلين بخوف يكسوه الخجل : لدى سموك .



دخل منصور مسرعا الى جناحه ليخرج مرة أخرى وقد أحضر السياط .



اندفعت جاكلين تمسك بيده و تصرخ وتبكي قائلة : لا سيدي أرجوك .. لا تفعل هذا .. أرجوك .




ولكن منصور دفعها عنه بحركة سريعة ورفع يده بالسياط .. ففتحت يارا باب جناحها وخرجت لتفاجأ بمنظر جاكلين الملقاة أرضا , مكسورة بضعف و غارقة في دموعها التي تتوسل في ذلك الوحش الثائر الرحمة .




ما ان رأى منصور نظرات يارا له حتى أنزل يده بسرعة وألقى بذلك السياط أرضا ودخل مسرعا الى جناحه ليُغلق الباب بقوة أجبرت الحائط أن يرتعد أمامها .



تعاطفت يارا مع حال جاكلين فأخذتها الى جناحها وأغلقت الباب .




بقي منصور سجين غضبه , وحيدا مع عزلته , بقي يحاول تفسير نظرات يارا له ..
لم يكن يعرف هل هي نظرات احتقار ! أم نظرات شفقة !! أم ماذا ..





بقي محاصرا بنظراتها التي علقت في ذهنه .. حتى غطى المساء بردائه أطراف السماء , فقرر أن يُبدل ملابسه ويتحضر للذهاب الى الموعد المتفق عليه في الثامنة.
.
.
.



أمام منزل ذلك الزوج المكتئب وقف فهد ينتظر خروجه لتأدية صلاة المغرب ..
خرج خالد وقد بدى لفهد بأنه بحالة جيدة ..
اتجه فهد بسيارته اليه وفتح النافذة ليقول له : أيها الرجل الطيب .. هل لي بكلمة؟!.
دنى خالد قليلا من نافذة السيارة وقال : تفضل .
فهد بابتسامة : قد أرسلني اليك السيد منصور العالي , رئيس مجموعة شركات العالي المعروفة .
خالد : أرسلك لي ! .
فهد بثقة : نعم .. انت خالد سالم .. أليس كذلك؟!.
خالد : نعم أنا هو .
فهد : أعتقد بأن السيد منصور يريد التحدث معك بخصوص ربما العمل .. لا أعلم .. ولكن ما رأيك أن تأخذني لنصلي المغرب أولا , ثم تتبعني بسيارتك .. ان لم تمانع طبعا , ولتطمئن أكثر هذا كرتي الخاص كمدير مكتب السيد منصور .





خالد يبتسم بسعادة قائلا : لا داعي لذلك .. تشرفنا أخي .. ويُسعدني كثيرا مقابلة رجل كالسيد منصور .
.
.
.





الى هنا ينتهي الفصل الرابع ..
تُرى كيف ستكون مواجهة رجل كـ منصور العالي بـ خالد ؟!
ترقبوا الفصل الخامس فمازالت الاثارة في نقطة البداية , والشوق للقادم في كل فصل لا ينتهي .





بقلمي
سارة بنت طلال


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 07:35 AM   #6
Lina
عضو جديد


الصورة الرمزية Lina
Lina غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13
 تاريخ التسجيل :  Nov 2015
 أخر زيارة : 09-08-2018 (03:34 AM)
 المشاركات : 4 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أنا والله فخورة بكِ يا جميلتنا وفخورة بكتاباتك الأكثر من رائعة، أنت حقاً شخصية متميزة تجمع الموهبة والجمال والطيبة�� الله لا يحرمنا من كلماتك وكتاباتك الحلوة��


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 07:39 AM   #7
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الفصل الخامس





يدقق في الحدود والزوايا , يحاول جمع ألف قطعة ووضعها في مكانها المناسب .. لتكتمل الصورة أمامه .



لطالما كانت هذه القطع هي لعبة منصور المفضلة التي يشتت بها تركيزة عن شيء ما.. ليجمعه مرة أخرى بعيدا عن التوتر , لطالما كانت تلك اللعبة (التركيبية) هي احدى أساسيات طفولته وكلما كان يكبر سنه , كلما ازدادت تلك القطع عددا و صعوبة .



لربما كان يرى من خلال تلك القطع التركيبية .. فلسفته عن الحياة وتعقيدها , ولربما كانت أيضا أحد أسباب هدوءه الظاهري الذي يخفي به أطنان الصراع الكامن بداخله .



رن هاتفه النقال ليقطع تركيزه .. نظر الى الشاشة مطولا قبل أن يُجيب , و ما بين الرنة الرابعة والرنة الخامسة قرر منصور أخيرا أن يجيب بهدوءه المعتاد و قال يسأل :

هل أحضرته ؟.



فهد : هو ينتظرك في منزل الضيافة كما أمرت سموك .



منصور : دعه ينتظر .. و أحضر لي البخور , أنا في جناحي.



فهد : أمرك .



أغلق منصور هاتفه وتوجه الى المرآة , نظر اليها مطولاً ثم تناول شماغه ليرتديه .



كان دقيق جدا في أناقته لذلك كان يأخذ وقتا في انتقاء كل قطعة يرتديها .. دخل فهد يحمل في يده المبخرة .. وأخذ يبخر منصور الذي لم ينطق بأي كلمة وانشغل بوضع الكبكات الخاصة بثوبه .



نظر فهد الى ملامح منصور الجادة فلمح الغضب وقد تملك نظراته الحادة .



فهد بتوتر : سيدي .. هل أنت بخير ؟.



لم يرد منصور على سؤال فهد و أكمل وضع لمساته الأخير على أكمام ثوبه .



.



.



.



.





خالد في منزل الضيافة وهو يتأمل أرجاء المجلس الشاسعة التي تحتويه .. ثم يسأل الساعي الذي قام بمد فنجان القهوة اليه : هذا قصر الشيخ منصور ؟.



الساعي بابتسامة : لا .. هذا منزل الضيافة التابع للقصر .



خالد يهمس لنفسه : اذا كان هذا فقط للضيافة فكيف القصر اذن ! .



الساعي : ماذا ؟! .



خالد يشرب فنجان القهوة دفعة واحدة ثم يقول : قلت املأه لي مرة أخرى فضلا لا أمرا .



وبقي خالد يتأمل ..



كان منزل الضيافة موجود في الجهة الخلفية من القصر , كان صغير مقارنة بالقصر الا أنه لا يختلف عن أي فيلا لأصحاب المستوى المرموق في المجتمع .



وكان منصور قد اعتنى بها كاعتناءه بقصره تماما حيثُ كان يخصصها لضيوفه المرموقين حين يستقبلهم في قصره .



كانت ديكوراتها تتنوع ما بين الذهبي والأسود .. وكان الرخام الأبيض يكسوها كما يكسوالثلج أراضي أوروبا في الشتاء القارص .



أما السجاد الايراني المترامي في منتصف بعض مجالسها .. كان يوحي بأن كل شيء في تلك الفيلا اسطوري .



حتى فناجين القهوة كانت تحمل نفس النقوش في ديكورات المجلس , وكل مجلس أو صالون خُصص له فناجين خاصة تتناسب معه ومع ديكوراته .



مكث خالد ما يقارب النصف ساعة وهو ينتظر مقابلة منصور , حتى بدأ يشعر بالملل والتوتر .





ثم انفتح باب المجلس ودخل منصور يتبعه فهد الذي كان يقول في كل خطوة يخطوها منصور : تفضل سموك .



منصور نظر لخالد نظرة باردة هادئة وهو يتوجه للجلوس أمامه ..



أما خالد .. فقد هم بالوقوف ما ان دخل منصور الى المجلس .



جلس منصور و أشار لخالد قائلا : تفضل .. ارتاح .



خالد بتوتر يجلس ثم يقول : شكرا سموك .



دارت لحظات صمت و منصور لم يتحرك نظره من على خالد الذي كان في غاية الارتباك وهو ينتظر سبب مقابلة منصور له ..



حتى تحدث خالد رغم ارتباكه قائلا: اخبرني الأخ فهد بأن سموك قد طلبت مقابلتي .. لذلك أنا هنا .



منصور ببرود : نعم .. انا فعلا طلبت هذا .. ثم أكمل قائلاً : الحقيقة انا لدي اتصال بالأستاذ عادل مديرك المباشر بالشركة التي تعمل بها كموظف بقسم الموارد البشرية .



خالد بابتسامة : هذا صحيح .. الأستاذ عادل فعلا هو مديري المباشر بالقسم .



منصور يتناول أول رشفة من فنجان القهوة الخاص به ..ثم يضعه على الطاولة بجانبه بهدوء ليُكمل قائلا : كنت قد تحدثت سابقا مع الأستاذ عادل بشأن موظف كفؤ.. ليتسلم ادارة قسم الموارد البشرية باحدى شركاتي , وكان قد أرسل لي بعض التقارير عن الموظفين لديه و قد نال تقريرك بشكل خاص اعجابي .. و كوني مشغول جدا بادارة بعض أعمالي في الخارج فضلت أن نتقابل اليوم لآخذ رأيك بشكل سريع ,, فيما ان كنت تود العمل لدينا؟



خالد بسعادة : كيف يكون لي رأي في هذا سموك .. بالطبع يُسعدني كثيرا أن أتسلم ادارة قسم في مجموعة شركات العالي .



منصور : جيد .. لكن الفرع الذي أود أن تستلم ادارة قسم الموارد البشرية فيه .. هو فرع في مدينة صغيرة باحدى القرى كنا قد أنشأناه مؤخرا , وفي حال عملت فيه هناك .. ستأخذ ضعف راتبك الحالي مرتين ,عدى عن أنك ستستلم سكن خاص بالقرب من الشركة , أما باقي البدلات ف مؤكد أنك قد سمعت عن المميزات التي تمنحها مجموعة شركات العالي لموظفيها .



خالد : نعم بالطبع قد سمعت عنها .



منصور : اذن هناك موافقة مبدئية .. أليس كذلك ؟.



خالد : نعم بالتأكيد.. أقصد من يرفض عرضا كهذا من سموك ! .



منصور : لكن يبدو لدي في تقاريرك أنك متزوج! .. و ربما تحتاج لوقت طويل للانتقال من منزلك الحالي.. وهذا ما أقلق بشأنه , فالأمر لا يحتمل التأجيل.



خالد : لا لا .. أنا غير متزوج .



منصور يتظاهر بالاستغراب قائلا: هذا غريب !! .. فالتقارير التي وصلتني عنك تقول بأنك متزوجا .



خالد : نعم سموك , هذا صحيح .. أنا كنتُ قد عقدت ملكتي سابقا.. ولكن كما تعرف أصبح من الصعب ايجاد زوجة صالحة في هذا الزمن , ولذا لم تسير الأمور على ما يرام .



منصور بنبرة حادة : وهل طلقتها ؟ .



خالد : ليس بعد , ولكن سأفعل قريبا .



منصور : عذرا .. ولكن ماذا تنتظر ؟! .. فالحقيقة أنا لا أحب الحالات الاجتماعية المعلقة لما قد تجلبه من اهمال وسمعة سيئة لـ موظفين شركتي .



خالد بارتباك : لا سموك .. لا شيء معلق ,سيتم الطلاق بشكل رسمي خلال الأيام القادمة باذن الله .



منصور : أنا مشغول للغاية ربما لا أستطيع الانتظار حتى تنهي شؤونك الخاصة , كنت أفكر بأن نوقع عقد توظيفك اليوم لتبدأ دوامك في الشركة من الغد .. ولكن ربما من الأفضل أن أبحث عن شخص آخر .



خالد بتوتر :لا أبدا .. أنا لا مانع لدي ,, دعنا نوقع العقد اليوم سموك وسأقوم بانهاء أمور الطلاق في أسرع وقت , ولن تجد مني أي تقصير باذن الله .



منصور : أقدر تمسكك بفرصة العمل لدي .. ولكن امممممممم .. دعني أفكر قليلا .



التفت منصور الى فهد وقال : فهد هل نعرف أحدا في محكمة الأحوال الشخصية ؟.



فهد : نعم سيدي .. فمحامي الشركة يتعامل مع الكثير هناك .



منصور : اتصل به ليجلب لي أحدا من محكمة الأحوال الشخصية ليُنهي لنا عقد النكاح المعلق هذا .



خالد بتعجب : الآن سموك ؟!



منصور بحدة : نعم الآن .. فأنا أحاول أن أقدر تمسكك بالعمل لدي مع أن وقتي لا يسمح .. ولكن ان كنت تمانع ..



و بخجل قاطع خالد حديث منصور بالنفي قائلا : لا سموك لا .. بالطبع لا أمانع, (وبخجل أكمل خالد كلامه مترددا) : في الحقيقة انا فقط كنت أنتظر..



(سكت قليلا وأنزل رأسه وكأنه يُفكر في قرار ما .. ثم عاد يقول ) : لا بأس .. لنُنهي اجراءات الطلاق .. والباقي سأنهيه فيما بعد , فالعمل لديكم فرصة لا تعوض .



دارت لحظات من الصمت ..من خلالها كانت عينا منصور الحادتين تُجري حديثا آخر مع خالد ..



و في الوقت نفسه أراد خالد أن يُبدي اهتمام أكثر بالعمل لدى منصور فقال ساخرا : المرأة ان ذهبت تعوضها من النساء ألف .. هه لكن من يجد وظيفة مرموقة هذه الأيام ؟!! ..





لم تتغير تعابير منصور ولم تهتز نظراته أبدا , بدت نظراته الباردة والهادئة رغم حدتها غير مفهومة .. لم يكن يفهم تلك النظرات سوى فهد الذي اختبر جيدا بسبب قربه من منصور ماذا يعني (البركان الخامد) فمهما كان هادئا ,, لا يعني هذا بأنه لن يثور.



وان لم يثور .. فلا يعني هذا بأنه يخلو من نار تتأجج في داخله.






منصور بابتسامة مشحونة : جيد .. اذن فهد سيُكمل معك الاجراءات ..



توجه منصور بنظره الى فهد وقال : ما ان ينتهي من اجراءات الطلاق اعطه عقد التوظيف ليوقع عليه .



فهد : أمر سموك .



ثم توقف منصور وقال لخالد الذي أسرع بالوقوف أمامه : سعدت بلقاءك وسيشرح لك فهد كامل التفاصيل لتبدأ العمل معنا من الغد .. سأضطر للذهاب الآن لانشغالي .



خالد يبستم : و أنا أكثر .. تفضل سموك و أنا سأنهي كافة الاجراءات بأسرع ما يمكن .. شكرالك.



خرج منصور وتبعه فهد ..





منصور : أنهي كافة الاجراءات أود أن تكون ورقة الطلاق عندي بأسرع وقت .



فهد : بالطبع سيدي .. لكن ماذا عن عقد التوظيف ؟.



منصور : دعه يدير احدى أقسام الموارد البشرية بأحد شركاتنا في المناطق النائية.. أود أن أرى كم من الألف امرأة ! سيقبلن العيش معه في منطقة غير مأهولة بالسكان .



.



.



.



.



.



.



داخل ذلك القصر وفي جناح قد خُصص لعروس انقلبت حياتها رأسا على عقب دون أن تجد سببا مقنع لذلك ..



كانت يارا تُحدق بذهول في جاكلين التي كانت تلوم نفسها على خطأها الفادح في حق سيد هذا القصر الذي تعمل لديه ..





جاكلين تمسح دمعة أحرق الندم فيها وجنتها لتقول : معه حق .. انا غبية ومهملة أيضا.. من هوذلك الطبيب لأنصاع لأوامره! ,, كان ينبغي للسيد منصور أن يعاقبني , فلو كنت مكانه لفعلت .. آآآآه ماذا أفعل الآن .. ماذا أفعل؟.





يارا تسأل جاكلين وما زالت علامات التعجب تسكن تعابيرها : هل أنتِ مجنونة ؟؟.. كاد أن يضربك بالسوط! .. يا الهي أنا لا أصدق ,, هل تعتقدي بأنك تستحقي عقابا كهذا ؟؟.. هل تعتقدي بأن أي انسان على وجه الأرض يستحق عقابا كهذا ..



أمسكت يارا برأسها وأخذت تمشي ذهابا و ايابا وهي تقول : يا الهي .. لا أصدق .. (ثم نظرت الى جاكلين لتصرخ بها قائلة): ذلك الذي ما زلتِ تدعينه بسيدك .. ليس سوى وحش على هيئة انسان .. يا الهي .. يا الهي , أنا حقا لا أصدق .



جاكلين بألم : أعتقد سيدتي بأنك لم تري وحوشا من قبل ..أخبرتك سابقا بأن السيد منصور ليس بهذا السوء الذي تعتقدينه .. و لولا الله ثم سموه .. لكنت الآن أحد تلك الوحوش التي لم تلتقيها يوما , وأدعو الله أن لا تتعثري بأحدها مدى الحياة .



يارا بعصبية : كفى أرجوكي .. فالمعروف لا يستعبد أحدا .



دخلت يارا غرفتها في ذلك الجناح .. وتركت جاكلين تلوم نفسها وحيدة تسأل ضميرها عن حل يُصلح ما اقترفته من خطأ .



.



.



.



.



ارتمت يارا على ذلك السرير المرتفع والواسع .. وأخذت تُفكر في كل شيء .. ثم أخذت تُحدث نفسها قائلة : يا لغباء تلك لفتاة .. كاد أن يضربها وما زالت تدافع عنه , سيصيبني الجنون بسببها .. ااااااااااه يا الهي ماذا أفعل ؟! حتى الموت لم يسمح لي به .. تُرى كيف حال أمي الآن , مؤكد بأن أبي وطراد وخالد قد أبلغوا الشرطة بأمر اختطافي ..



أخذت تمسح على كتفها وتحتضن نفسها وتكمل حديثها لذاتها القلقة قائلة : لا داعي لأن تقلقي يارا .. قريبا سيجدونك وتعود كل الأمور لطبيعتها ,, فقط كوني قوية ولا تخافي أبدا .






.



.



.



.



دخل جناحة في القصر واتجه مباشرة كما اعتاد الى شرفته , نظر الى شرفة جناحها و اقترب منها اكثر ثم أغمض عينيه ومد يده في الهواء وكأنه يتحسس ملامحها , أخذ نفس عميق ثم فتح عينيه الحادتين و همس قائلا : ما عدتِ له .. آآآآآآآآآآآه ها أنا أتنفس من جديد .



دخل جناحه واستقر على احدى الأرائك المخملية الأنيقة و أخرج سيجارته وأشعلها , ثم نظراليها بين أنامله وخاطبها قائلا : أمامنا ليلة طويلة .. قد تكوني الأولى لكن لا أعتقد بأنك الأخيرة .



وكان جادا بحديثه مع سيجارته المشتعله .. فكلما أطفأ واحدة أشعل الأخرى ,, وكان حديثه مع كل سيجارة يبدأ بيارا ..



فمرة كان يسأل متى يمتلكها؟! , ومرة كان يسأل ان كانت ستقبل به ! أم من الأفضل أن يُمهلها؟! , وان امهلها كم من الوقت سينتظرها؟! .





حتى غفى على تلك الأريكة ليوقظه هاتفه في الصباح الباكر ..



فهد: سيدي ورقة الطلاق معي الآن هل أحضرها اليك أم أرسلها لعائلة السيدة يارا ؟! .



منصور بلهفة : أحضرها لي أولا .. وفيما بعد سنرسلها لعائلتها .





.



.



.



.



.



بعد ساعة وصل فهد الى القصر ودخل مكتب منصور مباشرة .. فوجده يجلس على مكتبه في كامل أناقته يشرب قهوته الصباحية ويقرأ الجرائد .. ابتسم فهد باستغراب فمنذ أشهر وعادات منصور مشوشة وروتينه اليومي غير منضبط .



فهد بملامح مشرقة : صباح الخير سموك .



منصور وهو يضع الجرائد على المكتب : صباح الخير .



فهد يخرج ظرف من ملف الأوراق في يده : هذه سموك الورقة المطلوبه .



منصور بابتسامة هادئة وعفوية يقرأ الورقة و يقول : و هذا هو المطلوب ..



ثم يوجه حديثه الى فهد قائلا : أريد من هذه الورقة أربع نسخ , ثم اجعل أحدهم يقوم بإيصالها الى عائلة يارا.



فهد : أمرك سيدي ..( ثم أكمل يشير الى ملف الأوراق بيده) : هذه بعض الأوراق من الشركة في حاجة الى توقيعك بعد الاطلاع عليها .



أخذ منصور الملف وبدأ في تصفحه ثم قال لفهد : لا تنسى أن تُحضر لي شيخا من المحكمة .



فهد باستغراب : لماذا سموك.



منصور وهو يُكمل تصفح الأوراق : ليعقد قراني على يارا .



فهد : ماذا ؟؟؟؟؟؟؟.



.



.



.



.



.



الى هنا ينتهي الفصل الخامس من رواية ( عروس النار) ..



تُرى هل سيتزوج منصور يارا في الفصل السادس ؟! ..



و ان فعل .. هل ستقبل يارا ذلك ؟؟! ..



و هل انتهى خالد في فصلنا هذا ؟؟ أم سيعاود الظهور مجددا؟؟؟



و ماالمعروف الذي استعبد جاكلين في ذلك القصر ؟!



ترقبواالفصل السادس من (عروس النار) فقط على صفحات منتديات سيدة القصر.






بقلمي




سارة بنت طلال


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 08:10 AM   #8
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Lina
أنا والله فخورة بكِ يا جميلتنا وفخورة بكتاباتك الأكثر من رائعة، أنت حقاً شخصية متميزة تجمع الموهبة والجمال والطيبة�� الله لا يحرمنا من كلماتك وكتاباتك الحلوة��


يا وردتنا الأنيقة أنا التي أتباهى بأني أمتلك معجبة أنيقة تفخر بكلماتي وتٌتابعها .. ولك مني كل تحية وتقدير وسأكمل كما وعدت عذب وجودك بين صفحات هذا الصرح الراقي ��


 

رد مع اقتباس
قديم 12-25-2015, 08:27 AM   #9
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الجزء السادس





طراد ( يُفكر بعمق وهو يحتسي كوب من قهوته الصباحية ويتساءل) : أين قهوتك يا يارا ؟ .. تُرى هل يجب أن أصدق أنك تحتسيها مع رجل غريب الآن؟ ، أو هليجب أن أصرخ و أجن و أنا أتخيل بأنك قد لا تكوني بخير!! , أرجوكِ يارا ان كنتِ بخيرمعه.. فقط دعيني أطمئن ..
قطع جرس الباب أفكار طراد وتساؤلاته ، فمضى يركض قائلا : ربماسمعتني ! ربما خلف الباب يارا ..
ولكن يارا كانت خلف أبواب ضخمة ليس من السهل عبورها ، وان تحجمتالأبواب .. فرهبة السجان تعلو .


.
.
.
جاكلين ( تقف مطأطأة الرأس في مكتب منصور ) : سيدي أنا لن أحاولتبريرما بدر مني .. لكن أنا أرجو من سماحتك أن تقبلاعتذاري.
منصور (بقي يتجاهل وجود جاكلين ملتزما الصمت لفترة طوية وهو يجلسعلى مكتبه .. محدقا في أحد ملفات الشركة أمامه) : ......
تجاهل منصور وصمته زاد من توتر جاكلين وخوفها ولكنها بقيت مكانهالم تتحرك خاصة وأن منصور لم يسمح لها بالخروج بعد .
بعد عشر دقائق من وقوف جاكلين في انتظار أي كلمة قد تخرج من منصور، انتبهت الى أنه قد أنهى قهوته فتحركت بسرعة وهي تقول : سيدي .. سأعد لك غيرها .
رفع منصور بصره الحاد أخيرا ونظر الى جاكلين قائلا: قد بدأت العمللدي منذ ثلاث سنوات ..أليس كذلك؟.
جاكلين بصوت منخفض : نعم سيدي .
منصور : ماذا كنتي تعملين لدي خلال الثلاث سنوات ؟ .
جاكلين : كنت أتدبر أمور القصر وشؤون العاملين فيه .
منصور: اذن القصر هو مهمتك ؟ .
جاكلين : نعم سموك .
منصور : وان اصبح لهذا القصر سيدة ؟ أخبريني ماذا ستكون مهمتك؟.
جاكلين : هل تقصد سموك السيدة يارا؟.
منصور: اسمعيني جيدا .. أنا أعلم بأنك ستُخلصين لي مدى الحياة ،فلا أحد يعمل هنا في هذا القصر اذا كان هناك احتمال نصف في المئة بأنه سيطعنني فيظهري يوما ما .. وتحديدا أنتِ ، دعيني أصارحك بشيء .. أنا أعلم جيدا بأني ان أمرتكبافناء عمرك هنا لارضائي فستفعلين .. ولذلك أنتِ بالقرب من السيدة يارا ، أو لأكونأوضح .. انتِ احدى ممتلكات السيدة يارا .. و لذلك لم أعاقبك في ذلكاليوم.
جاكلين (تمتليء عيناها بالدموع) : أنا ممتنة لسموك .
منصور: الامتنان يعني أفعالا .. مهماتك الوظيفية ها هنا، هي أنتكون السيدة يارا بخير، وسعيدة ، ومرتاحة و لا شأن لك سوى رضاها.. مفهوم؟ .
جاكلين : نعم سيدي .. مفهوم .
منصور : جيد .. اذن اليوم سيكون عقد قراني على السيدة يارا ،أثبتي مدى فهمك لما قلت .
جاكلين ( ترفع نظرها متفاجأة ) : اليوم !!! .
منصور: ألم تفهمي ما قلت؟.
جاكلين : لا سموك .. أنا فقط أتساءل ما ان كانت السيدة يارا تعلم ..
منصور (يقاطع جاكلين) : لا شأن لك بهذا .. فقط حضري لها فستانالسهرة الأسود الذي أحضرته من باريس .. أذكر أني قد طلبت منكِ وضعه في غرفة الملابسالخاصة بي .
جاكلين : نعم سيدي ..أنا فعلا قد وضعته في خزانة سموك .
منصور : اطلبي من مطبخ القصر تجهيز أفضل الأطباقللعشاء.
جاكلين : هل سيكون هناك حضور .
منصور( بابتسامة نصر) : ربما .. لا أعلم ما قد يخطر بـ باليالليلة .
.
.
.
.
في عالم بعيد عن النصر , كانت ابتسامة بؤس ..تشق طريقها عبر ملامحطراد المستاءة وهو ينظر الى ورقة طلاق أخته يارا ويقلبها بين يديه قائلا : حسنا ياوالدي العزيز .. ربما لا أستغرب هذه الورقة كثيرا , خاصة بعد ردة فعلك انت اتجاهابنتك .. أنا حتى ليس من حقي أن أتوقع من ذلك الخالد تصرفا آخر .
.
.
.
في المساء ذلك اليوم .. وقفت يارا خلف نافذة غرفتها تنظر في أرجاءذلك القصر الشاسعة ، تنظر بدقة الى كافة زواياه وكأنها تحاول استكشافه ، تتساءل ترىكم باباً لهذا القصر ؟ .. وتُرى أين هو الطريق الذي يقودها لخارجه؟؟.
شد انتباهها دخول فهد مصطحبا رجل آخر .. وكان مظهر ذلك الرجل وقورللغاية.. ما لفت انتباه يارا أكثر هو خروج منصور لاستقباله والترحيب به .
أخذت تنظر الى منصور و كأنها تحاول أن تلمح شيئا يحدد لها تفاصيلشخصيته .. ثم تهمس له وكأنها تسأله: ترى ما الذي تسعى خلفه من حبسي ها هنا .. أتمنىأن أعرف ماذا تريد !!.
أخذت دموعها تلمع في أحضان جفونها فابتعدت عن النافذة وعادت الىالسرير لعلها تستطيع أن تحتضن نفسها لتواسيها ..
أخذ خيال خالد يرتسم على وسادتها .. فحدثت تلك الوسادة قائلة : كان ينبغي أن أكون معك الآن .. كان ينبغي أن تكون هذه أجمل أيام حياتنا (فارقتدموعها تلك الجفون.. لتنتحرعلى ضفاف الوسادة ) .
انفتح باب الجناح أخيرا .. فانتفضت يارا من مكانها ونظرت اليهوبصوت متقطع قد هاجمه الخوف قالت :
مـ ـ ـ ـاذا تريد ؟.
منصور ( بخطوات واثقة اقترب من يارا و جلس بالقرب من سريرها من مازاد من ارتباكها ) : أريد أن أجري حديثا قصيرا معك .
يارا ( تتحرك مبتعدة بخوف لتجلس في زاوية السرير الأخرى ) : ماذاتريد مني ؟ .
منصور (يخرج ورقة طلاقها ويلقي بها على السرير بجانبها ) : هذهتخصك ..
يارا ( تمد يديها التي ترجف خوفا وتلتقط الورقة لتنظر لهامتسائلة) : ما هذه ؟! .. أنا لا أفهم !..
منصور( يقف ويضع يديه خلف ظهره ثم يمشي بهدوء الى حيث النافذة) : هذه ورقة طلاقك .. ذلك الرجل يعتقد بأنك قد هربتي مع عشيقك في ليلة زفافكما .. ولذلك طلقك ..
يارا ( بذهول ) : ماذا تقول !!.. هذا لا يمكن .. لا يمكن ..
منصور ( ينظر من خلال النافذة وكأنه ينظر للأفق الفاصل بين السماءوالأرض) : هذه الحياة تبنيها الخيارات ، وبعض الخيارات بأيدينا والبعض منها مرغمينعليها ..
يارا ( انطلقت منهارة لترتطم بظهر منصور وتبدأ بضربه وهي تصرخ) : ايها المجنون .. دمرت حياتي .. لا .. لا يمكن أن يحدث هذا , انت كااااذب .. كااااااذب .
منصور ( يلتفت بهدوء ليمسك بيد يارا ويسحبها باتجاهه حتى صارتعيناه الحادتين تقابل عيناها ) : انا أعتقد بأنك قد جربتي بناء حياتك بيديكِ .. فلما لا تجربي النوع الآخر ؟.
يارا( انتفضت بين يدي منصور في محاولة لدفعه بعيدا عنها ) : انتمجنون .. انت حقا مجنون ! .
منصور ( يسحبها ويعيدها بثقة بين ذراعيه) : هذه الليلة ستكونينمُلكي فاختاري .. اما أن تكوني مُلكي في الظلام و بلا اثبات أو شهود , أو أن تكونيملكي وانتِ زوجتي .
يارا ( تناضل لتفلت منه ثم تستسلم وتبكي .. ثم تعود لتصرخ ) : ماذا فعلت لك حتى تُدمر حياتي هكذا !.
منصور (يعبر بوجهه بين خصلات شعرها ليهمس بهدوء في أذنها ) قائلا : جعلتيني لا أنام .
جاء صوت فهد من خلف باب غرفة يارا ليوقظ منصور قائلا : سموك قدأحضرت دفتر النكاح من الشيخ .. هو ينتظر التوقيع .
حرر منصور يارا من قبضته ليفتح الباب و يسمح لجاكلين بالدخولقائلا : ابقي معها .. سأعود بعد دقائق .
دخلت جاكلين لتحتضن يارا المنهارة و تهديء من روعها .
خرج منصور ليجد فهد يقف وهو يحمل دفتر النكاح بين يديه فسأله : ماذا جرى مع الشيخ؟.
ابتسم فهد و بسخرية قال : لقد باعني دفتره بمئة وخمسين ألف .
منصور : جيد .. وماذا قال بالنسبة لعدة الثلاث أشهر؟.
فهد : قال سموك .. بأنه سيعقد الليلة ثم سيسجل عقد النكاح بعد أنتنتهي العدة مباشرة.. أي بتاريخ متقدم.. (سكت فهد قليلا ) ..ثم قال: لكن سموك.. هلستوقع السيدة يارا ؟.
منصور : نعم ستفعل ..
أخذ منصور دفتر النكاح ودخل غرفة يارا وأشار لجاكلين بالخروج ثمأغلق الباب ..
اقترب من يارا ووضع دفتر النكاح أمامها وقال : اختاري .
نظرت يارا الى الدفتر وقالت : لا يحق لك الزواج بي الآن .. ( أخذتتمسح دموعها وهي تحاول التقاط أنفاسها ) لتكمل قائلة : ورقة الطلاق تقول هذا .
ابتسم منصور باستهزاء قائلا : حقا! .. دعينا نرى ..
( ثم بدأ في فتح أزرة ثوبه من ما أثار رعب يارا وجعلها تصرخ ) : ماذاتفعل؟.
منصور بهدوء : سأرى ما ان كان يحق لي أو لا يحقلي.
يارا ( تسقط تحت أقدام منصور وترجوه ) : ارجوك لا تفعل أرجوك .
منصور ( يرفعها من على الأرض ويمسك بذقنها ليثبت عيناها في عينيه ) : أنا لا أحب أن تُلقى أملاكي على الأرض .. هو قرارك.. وانا لا أهتم لما يقولهذلك الدفتر كثيرا .. ( قربها منه أكثر وهمس) : لذا قرري بسرعة .
أخذت شهقات يارا تعلو .. وتعلو .. ثم قالت بصوت غير مفهوم : دعنيلأختار .
فأفلتها منصور وتركها لتتحرك بيأس وكأنها تدور حول نفسها .. ثمأخذت بذلك القلم واقتربت من الدفتر لتضع توقيع أسرها عليه .. وارتمت تبكي وتصرخوتنادي .. لم تكن تعرف على من ستنادي ، فما كان منها الا أن قالت : يارب .
التقط منصور دفتر النكاح ومضى مسرعا ليفتح الباب ويلقيه على فهد ..ثم اسرع هربا من صوتها الى مكتبه. .
.
.
.
.
جالساً على أريكته لا يتحرك ، كوب الشاي أمامه منذ أكثر من ساعتين .. لم يرتشف منه شيئا ، كل تفكيره قد ذهب الى صورته التي حطمتها ابنته في أوساطمجالس الرجال ، لا يعرف هل يلقي اللوم على نفسه .. أو يلقي اللوم على القدر الذيأعطاها له ..
قطع تفكيره ابنه طراد حين دخل وجلس بجانبه قائلا : لا أعلم ما انكان سيُهمك الأمر.. لكن هذه ورقة طلاق يارا ، قد وصلت هذا الصباح .
مد يده وقبض على الورقة لتنكمش في قبضته ثم ألقاها بعيدا عنه ونظرلابنه قائلا : لماذا لم تسافر الى الآن ؟؟ .. هل تريد أن تفشل وتفضحني ؟ .. هلربيتكم لتضعون رأسي في التراب؟.
طراد : أبي يارا ..
قاطعه والده وهو يصرخ قائلا: يارا لو عادت سأقتلها .. فادعي اللهأن يبقيها بعيدا عنا.
.
.
.
.
دخل جناحه ليلا .. بعد ان نال السهر من عينيه ، لم يتناول شيئا منالعشاء ، ولم يراها بـ الفستان الأسود كما تمنى .. فصوت بكائها في أذنه جعله يتنازلعن كل شيء .
مضى دون أن يشعر ليقف كعادته على شرفته المجاورة لشرفتها ، نظراتهالحادة لا تفارق ستائر نافذتها ..
نظر وانتظر .. قال بائسا كأنه يعتذر : ستعلمين يوما ..
أني رجلٌ لا أحبك في تختي الأبيض ..
ولا بين شراشف العشق العاري ...
وان حبك نارٌ بداخلي توقد ..
لتُعطي الدفيء لأسواري ...




ها هنا أتوقف متابعيني الكرام .. فكيف سيكون القادم في هذا القصر؟ ..أنتظر توقعاتكم.
ملاحظة :
أعتذر كثيرا لمتابعين (عروس النار) على تأخري في طرح هذا الجزء.. ولكن كما تعلمون أنا أدرس الماجستير حاليا في كندا ولذلك أتمنى أن تعذروا ظروفي .. عموما وفقا لطلبكم الأنيق بتحديد موعد ثابت لنزول أجزاء عروس النار ، فسيكون باذنالله موعدي الأسبوعي معكم كل يوم أحد بتوقيت النصف الثاني من الكرة الأرضية ^_^ .. فأتمنى أن أسعدكم و يُسعدني أن تدعون لي .


لكم خالص احترامي وتقديري ..


بقلمي
سارة بنت طلال


 

رد مع اقتباس
قديم 12-26-2015, 02:49 AM   #10
سيدة القصر


الصورة الرمزية سيدة القصر
سيدة القصر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2015
 أخر زيارة : اليوم (03:53 AM)
 المشاركات : 391 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي







الجزء السادس





طراد ( يُفكر بعمق وهو يحتسي كوب من قهوته الصباحية ويتساءل) : أين قهوتك يا يارا ؟ .. تُرى هل يجب أن أصدق أنك تحتسيها مع رجل غريب الآن؟ ، أو هل يجب أن أصرخ و أجن و أنا أتخيل بأنك قد لا تكوني بخير!! , أرجوكِ يارا ان كنتِ بخير معه.. فقط دعيني أطمئن ..



قطع جرس الباب أفكار طراد وتساؤلاته ، فمضى يركض قائلا : ربما سمعتني ! ربما خلف الباب يارا ..



ولكن يارا كانت خلف أبواب ضخمة ليس من السهل عبورها ، وان تحجمت الأبواب .. فرهبة السجان تعلو .





.



.



.



جاكلين ( تقف مطأطأة الرأس في مكتب منصور ) : سيدي أنا لن أحاول تبريرما بدر مني .. لكن أنا أرجو من سماحتك أن تقبل اعتذاري.



منصور (بقي يتجاهل وجود جاكلين ملتزما الصمت لفترة طويلة وهو يجلس على مكتبه .. محدقا في أحد ملفات الشركة أمامه) : ......



تجاهل منصور وصمته زاد من توتر جاكلين وخوفها ولكنها بقيت مكانها لم تتحرك خاصة وأن منصور لم يسمح لها بالخروج بعد .



بعد عشر دقائق من وقوف جاكلين في انتظار أي كلمة قد تخرج من منصور، انتبهت الى أنه قد أنهى قهوته فتحركت بسرعة وهي تقول : سيدي .. سأعد لك غيرها .



رفع منصور بصره الحاد أخيرا ونظر الى جاكلين قائلا: قد بدأت العمل لدي منذ ثلاث سنوات ..أليس كذلك؟.



جاكلين بصوت منخفض : نعم سيدي .



منصور : ماذا كنتي تعملين لدي خلال الثلاث سنوات ؟ .



جاكلين : كنت أتدبر أمور القصر وشؤون العاملين فيه .



منصور: اذن القصر هو مهمتك ؟ .



جاكلين : نعم سموك .



منصور : وان اصبح لهذا القصر سيدة ؟ أخبريني ماذا ستكون مهمتك؟.



جاكلين : هل تقصد سموك السيدة يارا؟.



منصور: اسمعيني جيدا .. أنا أعلم بأنك ستُخلصين لي مدى الحياة ،فلا أحد يعمل هنا في هذا القصر اذا كان هناك احتمال نصف في المئة بأنه سيطعنني في ظهري يوما ما .. وتحديدا أنتِ ، دعيني أصارحك بشيء .. أنا أعلم جيدا بأني ان أمرتك بافناء عمرك هنا لارضائي فستفعلين .. ولذلك أنتِ بالقرب من السيدة يارا ، أو لأكون أوضح .. انتِ احدى ممتلكات السيدة يارا .. و لذلك لم أعاقبك في ذلك اليوم.



جاكلين (تمتليء عيناها بالدموع) : أنا ممتنة لسموك .



منصور: الامتنان يعني أفعالا .. مهماتك الوظيفية ها هنا، هي أن تكون السيدة يارا بخير، وسعيدة ، ومرتاحة و لا شأن لك سوى رضاها.. مفهوم؟ .



جاكلين : نعم سيدي .. مفهوم .



منصور : جيد .. اذن اليوم سيكون عقد قراني على السيدة يارا ،أثبتي مدى فهمك لما قلت .



جاكلين ( ترفع نظرها متفاجأة ) : اليوم !!! .



منصور: ألم تفهمي ما قلت؟.



جاكلين : لا سموك .. أنا فقط أتساءل ما ان كانت السيدة يارا تعلم ..



منصور (يقاطع جاكلين) : لا شأن لك بهذا .. فقط حضري لها فستان السهرة الأسود الذي أحضرته من باريس .. أذكر أني قد طلبت منكِ وضعه في غرفة الملابس الخاصة بي .



جاكلين : نعم سيدي ..أنا فعلا قد وضعته في خزانة سموك .



منصور : اطلبي من مطبخ القصر تجهيز أفضل الأطباق للعشاء.



جاكلين : هل سيكون هناك حضور .



منصور( بابتسامة نصر) : ربما .. لا أعلم ما قد يخطر بـ بالي الليلة .



.



.



.



.



في عالم بعيد عن النصر , كانت ابتسامة بؤس ..تشق طريقها عبر ملامح طراد المستاءة وهو ينظر الى ورقة طلاق أخته يارا ويقلبها بين يديه قائلا : حسنا ياوالدي العزيز .. ربما لا أستغرب هذه الورقة كثيرا , خاصة بعد ردة فعلك انت اتجاه ابنتك .. أنا حتى ليس من حقي أن أتوقع من ذلك الخالد تصرفا آخر .



.



.



.



في مساء ذلك اليوم .. وقفت يارا خلف نافذة غرفتها تنظر في أرجاء ذلك القصر الشاسعة ، تنظر بدقة الى كافة زواياه وكأنها تحاول استكشافه ، تتساءل ترى كم باباً لهذا القصر ؟ .. وتُرى أين هو الطريق الذي يقودها لخارجه؟؟.



شد انتباهها دخول فهد مصطحبا رجل آخر .. وكان مظهر ذلك الرجل وقور للغاية.. ما لفت انتباه يارا أكثر هو خروج منصور لاستقباله والترحيب به .



أخذت تنظر الى منصور و كأنها تحاول أن تلمح شيئا يحدد لها تفاصيل شخصيته .. ثم تهمس له وكأنها تسأله: ترى ما الذي تسعى خلفه من حبسي ها هنا .. أتمنى أن أعرف ماذا تريد !!.



أخذت دموعها تلمع في أحضان جفونها فابتعدت عن النافذة وعادت الى السرير لعلها تستطيع أن تحتضن نفسها لتواسيها ..



أخذ خيال خالد يرتسم على وسادتها .. فحدثت تلك الوسادة قائلة : كان ينبغي أن أكون معك الآن .. كان ينبغي أن تكون هذه أجمل أيام حياتنا (فارقت دموعها تلك الجفون.. لتنتحرعلى ضفاف الوسادة ) .



انفتح باب الجناح أخيرا .. فانتفضت يارا من مكانها ونظرت اليه وبصوت متقطع قد هاجمه الخوف قالت :



مـ ـ ـ ـاذا تريد ؟.



منصور ( بخطوات واثقة اقترب من يارا و جلس بالقرب من سريرها من مازاد من ارتباكها ) : أريد أن أجري حديثا قصيرا معك .



يارا ( تتحرك مبتعدة بخوف لتجلس في زاوية السرير الأخرى ) : ماذاتريد مني ؟ .



منصور (يخرج ورقة طلاقها ويلقي بها على السرير بجانبها ) : هذه تخصك ..



يارا ( تمد يديها التي ترجف خوفا وتلتقط الورقة لتنظر لها متسائلة) : ما هذه ؟! .. أنا لا أفهم !..



منصور( يقف ويضع يديه خلف ظهره ثم يمشي بهدوء الى حيث النافذة) : هذه ورقة طلاقك .. ذلك الرجل يعتقد بأنك قد هربتي مع عشيقك في ليلة زفافكما .. ولذلك طلقك ..



يارا ( بذهول ) : ماذا تقول !!.. هذا لا يمكن .. لا يمكن ..



منصور ( ينظر من خلال النافذة وكأنه ينظر للأفق الفاصل بين السماء والأرض) : هذه الحياة تبنيها الخيارات ، وبعض الخيارات بأيدينا والبعض منها مرغمين عليها ..



يارا ( انطلقت منهارة لترتطم بظهر منصور وتبدأ بضربه وهي تصرخ) : ايها المجنون .. دمرت حياتي .. لا .. لا يمكن أن يحدث هذا , انت كااااذب .. كااااااذب .



منصور ( يلتفت بهدوء ليمسك بيد يارا ويسحبها باتجاهه حتى صارت عيناه الحادتين تقابل عيناها ) : انا أعتقد بأنك قد جربتي بناء حياتك بيديكِ .. فلما لا تجربي النوع الآخر ؟.



يارا( انتفضت بين يدي منصور في محاولة لدفعه بعيدا عنها ) : انت مجنون .. انت حقا مجنون ! .



منصور ( يسحبها ويعيدها بثقة بين ذراعيه) : هذه الليلة ستكونين مُلكي فاختاري .. اما أن تكوني مُلكي في الظلام و بلا اثبات أو شهود , أو أن تكوني ملكي وانتِ زوجتي .



يارا ( تناضل لتفلت منه ثم تستسلم وتبكي .. ثم تعود لتصرخ ) : ماذا فعلت لك حتى تُدمر حياتي هكذا !.



منصور (يعبر بوجهه بين خصلات شعرها ليهمس بهدوء في أذنها ) قائلا : جعلتيني لا أنام .



جاء صوت فهد من خلف باب غرفة يارا ليوقظ منصور قائلا : سموك قد أحضرت دفتر النكاح من الشيخ .. هو ينتظر التوقيع .



حرر منصور يارا من قبضته ليفتح الباب و يسمح لجاكلين بالدخول قائلا : ابقي معها .. سأعود بعد دقائق .



دخلت جاكلين لتحتضن يارا المنهارة و تهديء من روعها .



خرج منصور ليجد فهد يقف وهو يحمل دفتر النكاح بين يديه فسأله : ماذا جرى مع الشيخ؟.



ابتسم فهد و بسخرية قال : لقد باعني دفتره بمئة وخمسين ألف .



منصور : جيد .. وماذا قال بالنسبة لعدة الثلاث أشهر؟.



فهد : قال سموك .. بأنه سيعقد الليلة ثم سيسجل عقد النكاح بعد أن تنتهي العدة مباشرة.. أي بتاريخ متقدم.. (سكت فهد قليلا ) ..ثم قال: لكن سموك.. هل ستوقع السيدة يارا ؟.



منصور : نعم ستفعل ..



أخذ منصور دفتر النكاح ودخل غرفة يارا وأشار لجاكلين بالخروج ثم أغلق الباب ..



اقترب من يارا ووضع دفتر النكاح أمامها وقال : اختاري .



نظرت يارا الى الدفتر وقالت : لا يحق لك الزواج بي الآن .. ( أخذت تمسح دموعها وهي تحاول التقاط أنفاسها ) لتكمل قائلة : ورقة الطلاق تقول هذا .



ابتسم منصور باستهزاء قائلا : حقا! .. دعينا نرى ..



( ثم بدأ في فتح أزرة ثوبه من ما أثار رعب يارا وجعلها تصرخ ) : ماذا تفعل؟.



منصور بهدوء : سأرى ما ان كان يحق لي أو لا يحق لي.



يارا ( تسقط تحت أقدام منصور وترجوه ) : ارجوك لا تفعل أرجوك .



منصور ( يرفعها من على الأرض ويمسك بذقنها ليثبت عيناها في عينيه ) : أنا لا أحب أن تُلقى أملاكي على الأرض .. هو قرارك.. وانا لا أهتم لما يقوله ذلك الدفتر كثيرا .. ( قربها منه أكثر وهمس) : لذا قرري بسرعة .



أخذت شهقات يارا تعلو .. وتعلو .. ثم قالت بصوت غير مفهوم : دعني لأختار .



فأفلتها منصور وتركها لتتحرك بيأس وكأنها تدور حول نفسها .. ثم أخذت بذلك القلم واقتربت من الدفتر لتضع توقيع أسرها عليه .. وارتمت تبكي وتصرخ وتنادي .. لم تكن تعرف على من ستنادي ، فما كان منها الا أن قالت : يا رب .



التقط منصور دفتر النكاح ومضى مسرعا ليفتح الباب ويلقيه على فهد ..ثم اسرع هربا من صوتها الى مكتبه. .



.



.



.



.



جالساً على أريكته لا يتحرك ، كوب الشاي أمامه منذ أكثر من ساعتين .. لم يرتشف منه شيئا ، كل تفكيره قد ذهب الى صورته التي حطمتها ابنته في أوساط مجالس الرجال ، لا يعرف هل يلقي اللوم على نفسه .. أو يلقي اللوم على القدر الذي أعطاها له ..



قطع تفكيره ابنه طراد حين دخل وجلس بجانبه قائلا : لا أعلم ما ان كان سيُهمك الأمر.. لكن هذه ورقة طلاق يارا ، قد وصلت هذا الصباح .



مد يده وقبض على الورقة لتنكمش في قبضته ثم ألقاها بعيدا عنه ونظر لابنه قائلا : لماذا لم تسافر الى الآن ؟؟ .. هل تريد أن تفشل وتفضحني ؟ .. هل ربيتكم لتضعون رأسي في التراب؟.



طراد : أبي يارا ..



قاطعه والده وهو يصرخ قائلا: يارا لو عادت سأقتلها .. فادعي الله أن يبقيها بعيدا عنا.



.



.



.



.



دخل جناحه ليلا .. بعد ان نال السهر من عينيه ، لم يتناول شيئا من العشاء ، ولم يراها بـ الفستان الأسود كما تمنى .. فصوت بكائها في أذنه جعله يتنازل عن كل شيء .



مضى دون أن يشعر ليقف كعادته على شرفته المجاورة لشرفتها ، نظراته الحادة لا تفارق ستائر نافذتها ..



نظر وانتظر .. قال بائسا كأنه يعتذر : ستعلمين يوما ..



أني رجلٌ لا أحبك في تختي الأبيض ..



ولا بين شراشف العشق العاري ...



وان حبك نارٌ بداخلي توقد ..



لتُعطي الدفيء لأسواري ...







ها هنا أتوقف متابعيني الكرام .. فكيف سيكون القادم في هذا القصر؟ ..أنتظر توقعاتكم.



ملاحظة :



أعتذر كثيرا لمتابعين (عروس النار) على تأخري في طرح هذا الجزء.. ولكن كما تعلمون أنا أدرس الماجستير حاليا في كندا ولذلك أتمنى أن تعذروا ظروفي .. عموما وفقا لطلبكم الأنيق بتحديد موعد ثابت لنزول أجزاء عروس النار ، فسيكون باذن الله موعدي الأسبوعي معكم كل يوم أحد بتوقيت النصف الثاني من الكرة الأرضية ^_^ .. فأتمنى أن أسعدكم و يُسعدني أن تدعون لي .





لكم خالص احترامي وتقديري ..





بقلمي



سارة بنت طلال


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
النار , الكاتبة , بنت , بقلم , رواية , سارة , عروس , طلال


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 09:52 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. تصميم
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas